لا تكفي في صدق التذكية ، وإلا فهو طاهر حال الحياة كما هو واضح ، وقد ظهر من
ذلك كله اندراجه حينئذ في نصوص المنع هنا التي من الواضح الفرق بينها وبين نصوص
الميتة ، ولذا قلنا بخروجه عنها هناك .
نعم لا ريب في خروج القمل والبراغيث ونحوها مما لا لحم له ، للسيرة القطعية ،
وقصور النصوص عن تناوله ، والعسر والحرج في اجتنابه ، وغير ذلك ، فلا بأس حينئذ
بالشمع في الثوب وغيره ، ولا بالحرير الممتزج ، ولا باللؤلؤ ونحوه مما هو من فضلات
مثل هذه الحيوانات التي لا تندرج في غير مأكول اللحم قطعا ، بل في كشف الأستاذ
أن إطلاق جواز التلبيد في الحج بل ظهور بعضه فيما فيه الشمع من الشواهد على ذلك ،
بل قد يقال : إن ظاهر اقتصار أساطين الأصحاب قديما وحديثا إلى زمن بعض
متأخري المتأخرين على الجلد والشعر والوبر والصوف والعظم ظاهر في عدم البأس بغير
ذلك من فضلاته ، لا أقل من أن يكون ذلك من المثال لباقي أجزائه التي لا يدخل فيها
الرطوبات ونحوها من الفضلات التي ليست من أجزائه ، بل لعل الموثق ( 1 ) الذي هو
الأصل في هذا التعميم يراد منه ذلك وإن كان بعيدا أو ممتنعا ، وربما أيده إطلاق نفي
البأس عن سؤرها نصا وفتوى المستلزم عادة لمباشرة اللباس أو البدن لأمثال هذه
الرطوبات ، بل كأنه في بالي أن في بعض النصوص نفي البأس عن لحس الهرة
بدن المصلي في أثناء الصلاة ، بل لعل إطلاقهم هناك واقتصارهم هنا على ما عرفت
كالظاهر أو الصريح فيما ذكرنا ، اللهم إلا أن يكون الوجه في الاقتصار هنا إرادة بيان
جنس المتخذ من اللباس ، وهو لا يكون في العادة إلا من ذلك ، ولذا تركوا التعرض
لباقي الأجزاء التي من المعلوم مساواتها في الحكم ، وفيه أنه احتمال مقابل بالاحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1