النصوص ( 1 ) في غير السباع أيضا ، وإلى موثق ابن بكير أو صحيحه ( 2 ) قال : " سأل
زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من
الوبر فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الصلاة في وبر
كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وروثه وألبانه وكل شئ منه
فاسدة ، لا يقبل الله تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل الله أكله ، ثم قال : يا زرارة
هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة ، وإن كان مما يؤكل
لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه
ذكي قد ذكاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله
فالصلاة في كل شئ منه فاسدة ذكاه الذبح أو لم يذكه " وإلى خبر علي بن أبي حمزة ( 3 )
المتقدم سابقا ، وإلى خبر أنس بن محمد عن أبيه ( 4 ) عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم
السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) " يا علي لا تصل في
جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه " وإلى فحوى نصوص المنع ( 5 ) عن الصلاة في
وبره وصوفه وشعره ، وغير ذلك من مفاهيم النصوص ومناطيقها ، بل قد يظهر للناظر
فيها أن ذلك كان في الزمان القديم من ضروريات مذاهب الإمامية ، خصوصا بعد
ملاحظة اتفاق فتاوى الأصحاب الحفاظ للأحكام في الحلال والحرام ، فمن الغريب
وسوسة سيد المدارك فيه .
نعم ما استدل له به في المعتبر والمنتهى زائدا على ما ذكرنا لا يخلو من نظر ، قال
الأول في السباع : " إن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 0 -
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 6 - 0 -