من نحو القطن والكتان فإن جاز السجود عليهما قبل الغزل لكونهما لا يلبسان حينئذ
فالأمر ظاهر ، وإلا أمكن أن يقال : إنهما خرجا في القرطاس عن صلاحية اللبس بتأثير
النورة فيهما ، فهما غير ملبوسين فعلا وقوة " بل أشكله في جامع المقاصد والروضة بأن
تجويزه القنب مناف لما ذكره سابقا من أنه ملبوس في بعض البلاد ، وأن ذلك يوجب
عموم التحريم ، بل لا يخفى ظهور ما سمعت من كلامه في شدة اضطراب الأمر عليه ،
وأنه غير محرر للمسألة ، كما أنه لا يخفى ما في كلام جملة من الأساطين بعد ما سمعته من
التحقيق ، والله أعلم .
* ( و ) * كيف كان فلا خلاف أجده في أنه * ( يكره ) * السجود عليه * ( إذا كان فيه
كتابة ) * لصحيح جميل السابق ( 1 ) المجمع على إرادة المعنى المصطلح من الكراهة فيه
كما في الرياض ، وهو مطلق كالنافع والقواعد والتحرير واللمعة والبيان والروضة والمدارك
والمفاتيح والمنظومة وغيرها والمحكي عن التهذيب والاستبصار والمهذب والجامع ونهايتي
الشيخ والفاضل ، لكن عن المبسوط والوسيلة والسرائر " إنما يكره لمن أبصره وأحسن
القراءة " ونحوه ما في الدروس ، واقتصر الكركي وثاني الشهيدين على التقييد بالمبصر ،
وفي التذكرة " في زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه إشكال ينشأ من الاطلاق من غير
ذكر علة ، ولو سلمت لكن الاعتبار بالضابط وإن خلا عن الحكمة نادرا " وعن نهاية
الإحكام " الأقرب الجواز في الأعمى : أي عدم الكراهة " والجميع كما ترى مناف
للاطلاق المزبور المعتضد بقاعدة التسامح ، نعم في البيان قد يتأكد الكراهة بذلك ،
ولعله للشغل ، ولما سمعته سابقا في المصحف المفتوح ، لكن لا يخفى أن الكلام هنا من
حيث السجود لا من حيث كونه بين يديه ، فتأمل .
نعم لا بأس بتقييد النص والفتوى بما إذا كان الواجب من محل الجبهة خاليا عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 3