* ( وتكره الصلاة في الحمام ) * على المشهور نقلا وتحصيلا : بل في الخلاف والغنية
الاجماع عليه ، للنهي عنها المحمول عليها في مرسلي عبد الله بن الفضل ( 1 ) وابن
أبي عمير ( 2 ) " عشرة مواضع لا تصل فيها : الطين والماء والحمام والقبور ومسان الطرق
وقرى النمل ومعاطن الإبل ومجرى الماء والسبخ والثلج " لضعف السند عن تقييد
الاطلاقات ومعارضة المحكي من الاجماعين ، وموثق عمار ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام )
" عن الصلاة في بيت الحمام فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس " وحمله على إرادة
المسلخ بقرينة ما في صحيح علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) " عن
الصلاة في بيت الحمام فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس يعني المسلخ " إذ فهم مثله
حجة ليس بأولى من الحمل على إرادته بيان الجواز ، وفهم علي بن جعفر في خصوص
الخطاب المزبور المحتمل اشتماله على قرائن الأحوال لا يقتضي إرادته من الخطاب الآخر ،
بل لعل حمل صحيح علي بن جعفر أولى مما فهمه هو ، ودعوى حجية مثله بعد نقل
اللفظ وظهور كون التفسير اجتهادا لا نقلا يمكن منعها ، على أن الذي صرح به غير
واحد كون التفسير من الصدوق لا من علي بن جعفر ، لكن المتجه على ذلك شمول
الكراهة للمسلخ ، ضرورة كونه منه عرفا ، وملاحظة مبدأ الاشتقاق فيه منافيه للعرف ،
ولعله وجه التسمية الذي لا يعتبر اطراده ، أو أنه كان في الأصل كذلك ثم غلب ،
وكأنه لذلك لم يستثنه المصنف ، بل هو الظاهر من معقد إجماع الخلاف ، بل عن
الأردبيلي أنه لا يبعد دخوله فيه . لكن صريح الفاضل وبعض من تأخر عنه كالمحكي
عن السرائر وظاهر التهذيب استثناؤه ، ولعل التسامح في أمر الكراهة يؤيد الأول ،
وليس العلة فيها مظنة النجاسة كي يتجه انتفاؤها بانتفائها ، بل لعلها تكشف العورة أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 - 1