أنا لم نجد عاملا صريحا بهذه النصوص ، لجريان احتمال الكراهة في عبارة من عبر
بمضمونها من القدماء ، كالمحكي عن مقنع الصدوق " لا تصل وفي يدك خاتم حديد ، ولا
تجوز الصلاة في شئ من الحديد إلا إذا كان سلاحا " والنهاية " لا تجوز الصلاة إذا
كان مع الانسان شئ من حديد مشهر مثل السكين والسيف ، فإن كان في غمد أو قراب
فلا بأس بذلك ، والمفتاح إذا كان مع الانسان لفه في شئ ولا يصلي وهو معه مشهر "
والمهذب " إن مما لا تصح الصلاة فيه على حال ثوب الانسان إذا كان عليه سلاح مشهر ،
مثل سيف أو سكين ، وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه " وإلا
كانوا محجوجين بما عرفت ، والله أعلم .
* ( و ) * كذا يكره الصلاة * ( في ثوب متهم صاحبه ) * المباشر له بالنجاسة ، وفاقا
للمشهور ، لأن علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه ( عليهما السلام ) " عن رجل اشترى ثوبا
من السوق للبس لا يدري لمن كان قال : إن اشتراه من مسلم فيلصل فيه ، وإن اشتراه من
نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله " وعبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق ( ع ) في الصحيح
أيضا " عن الذي يعير ثوبا لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أفيصلي فيه قبل
أن يغسله ؟ فقال : لا يصلي فيه حتى يغسله " وسأله العيص ( 3 ) في الصحيح أيضا " عن
الرجل أيصلي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها ؟ فقال " إذا كانت مأمونة فلا بأس "
ومنه يعلم عدم الفرق بين الاتهام لأن دينه عدم النجاسة ، أو لعدم المبالاة بما يقتضيه دينه ،
كما يومي إلى ذلك ما تقدم سابقا في كراهة سؤر الحائض غير المأمونة ( 4 ) بل للتسامح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 74 - من أبواب النجاسات - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأسئار من كتاب الطهارة