" سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ليس معه إلا سراويل قال : يحل التكة
منه فيطرحها على عاتقه ويصلي ، وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف
ويصلي قائما " وصحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( ع ) " إذا لبس السراويل فليجعل
على عاتقه شيئا ولو حبلا " قلت : ومرفوع علي بن محمد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" في رجل يصلي في سراويل ليس معه غيره قال : يجعل التكة على عاتقه " وخبر
جميل ( 3 ) " سأل مرازم أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر
يصلي في إزار مؤتزرا به قال : يجعل على رقبته منديلا أو عمامة يرتدي به " وخبر علي
ابن جعفر ( 4 ) المروي عن كتابه سأل أخاه ( ع ) " عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في
قميص واحد أو قباء وحده ؟ قال : ليطرح على ظهره شيئا " إلى غير ذلك .
لكن في المدارك بعد أن حكى عن جده الاستدلال بالأخبار الثلاثة الأول قال :
" ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الضعف ، لاختصاص الروايتين بالعاري ، وعدم
ذكر الرداء في الرواية الأولى ، بل أقصى ما يدل على استحباب ستر المنكبين سواء كان
بالرداء أم بغيره ، وبالجملة فالأصل في هذا الباب رواية سليمان بن خالد ( 5 ) وهي إنما تدل
على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده ، فاثبات ما زاد على ذلك محتاج إلى
دليل ، وينبغي الرجوع في الرداء إلى ما يصدق عليه الاسم عرفا ، وإنما تقوم التكة
ونحوها مقامه مع الضرورة ، كما يدل عليه رواية ابن سنان ، أما ما اشتهر في زماننا
من إقامة غيره مقامه مطلقا فلا يبعد أن يكون تشريعا " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 عن أبي عبد الله
عليه السلام
( 2 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 - 1