بما عن النهاية ، قال : " نهي عن السدل في الصلاة ، وهو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه
من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك ، وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه ، وهذا مطرد
في القميص وغيره من الثياب " وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل
طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه ، ومنه حديث علي ( عليه السلام ) ( 1 )
" أنه رأى قوما " إلى آخره . ومنه حديث عائشة ( 2 ) " إنها سدلت قناعها وهي
محرمة " أي أسبلته ، وقال في المغرب : " سدل الثوب سدلا من باب طلب إذا أرسله
من غير أن يضم جانبيه ، أو هو أن يلقيه على رأسه ويرخيه على منكبيه ، وأسدل خطأ "
قال الكاشاني : " والفرق بين ما نهي عنه في هذ الحديث وبين ما جوز في الحديث
السابق بوضعه على الرأس ووضعه على المنكب " قلت : هو مخالف للمعروف من معنى
السدل الذي هو الارخاء بلا شاهد ، قال في المحكي عن نهاية الإحكام : " السدل أن
تلقى طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر ولا يضم طرفيه
بيده " وعن النفلية " هو أن يلتف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه ، وعلى كل حال هو
مخالف لما ذكره ، ولو جمع بينهما بأن المكروه سدل الرداء على الإزار مثلا دون الجبة
والقميص كان وجها ، لشهادة خبر الحسين بن علوان ( 3 ) المروي عن قرب الإسناد
عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " إنما كره السدل على الإزار بغير قميص ،
فأما على القميص والجباب فلا بأس " لكنه خلاف إطلاق المصرح بالكراهة ، فالأولى
ما ذكرناه أولا .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 8 مع اختلاف في اللفظ في الثاني
( 2 ) سنن أبي داود ج 2 ص 167 باب المحرمة تغطي وجهها الرقم 1833
ونصه " عن عائشة قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه "
( 3 ) الوسائل - الباب - 25 من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 - 8 مع اختلاف في اللفظ في الثاني