حينئذ خصوصية لمورد التعليل ، سيما مع كونه من كلام السائل ، ولعله لذا أطلق الباقون .
أما المستثنى فقد يقضي عدم الاستثناء في كلام كثير من الأصحاب على ما في
الذكرى بعدمه ، لكن فيه أن النصوص صريحة في الاستثناء ، منها مرسل الكليني
السابق ، ومنها قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل أحمد بن محمد ( 1 ) : " يكره
السواد إلا في ثلاثة : الخف والعمامة والكساء " ومنها المرسل الآخر ( 2 ) " كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكره السواد إلا في ثلاثة : الخف والكساء والعمامة "
وكذا الفتاوى بالنسبة للخف والعمامة ، بل عن المعتبر نسبة ذلك إلى الأصحاب ،
والمنتهى إلى علمائنا ، ومنه يعلم حينئذ ما في اقتصاد المفيد وسلار وابن حمزة والشهيد
في الدروس على استثناء العمامة ، اللهم إلا أن يكون لعدم دخول الخف في المستثنى منه ،
لأنه ليس من الثياب ، لكن فيه أولا أن المحكي عن المقنعة عدم كون العمامة من الثياب
أيضا كما عن جماعة من الأصحاب في بحث الحبوة ، وثانيا بقاء المناقشة بالنسبة إلى
الكساء ، بل في كشف اللثام أنه لم يستثنه أحد من الأصحاب إلا ابن سعيد إلى أن
قال : " وكأن إعراضهم جميعا عنه لكونه من الثياب ، مع إرسال أخبار الاستثناء ،
وعموم نحو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " مشيرا به إلى ما سمعت ، قلت : قد
يؤيده أيضا خبر الممطر السابق بناء على أنه من الأكسية ، لكن فيه أنا لم نجد الخف
مستثنى إلا مع الكساء ، أما العمامة فقد يفهم استثناؤها من قول الباقر ( عليه السلام )
في خبر علي بن المغيرة ( 3 ) : " كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء
ذوابتاها بين كتفيه مصعدا في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2 - 10
( 3 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2 - 10