وركعة ، ولعله بناء منهم على التمرينية ، إلا أنه ينبغي حينئذ اعتبار مقدار الطهارة مع
ذلك ، لعدم اعتبار الطهارة السابقة ، بل ينبغي بناء اعتبار الستر على اعتبار سعة الوقت
لاحراز غير الطهارة من الشرائط في ابتداء التكليف وعدمه كما سمعت الكلام فيه مفصلا
في الأبحاث السابقة ، أو يكون ذلك بناء منهم على عدم الاجتزاء بالنفل عن الفرض ،
فيراد حينئذ الاستيناف بعد إتمام ما في يدها على الوجه الذي ذكرنا ، ولعل تصفح جملة
من الكتب المنسوب إليها ما عرفت يشهد لذلك ، ومن هنا اقتصر في كشف اللثام على
نسبة الاستيناف وإن أمكنها الستر بلا مناف إلى والد العلامة ، بل حكى عن المنتهى
ما نقلناه سابقا ، وبالجملة كلامهم في المسألة لا يخلو من تشويش ، وتنقيح الحال فيه
موقوف على ملاحظة ما تقدم في بلوغ الصبي في الأثناء ، وعلى معرفة القائل بالشرعية
والتمرينية ، وعلى معرفة اعتبار سعة الوقت لسائر الشرائط مع الركعة في ابتداء التكليف
أو الطهارة خاصة ، فمن أراده فليلاحظ ذلك كله حتى يعرف مواقع المنافاة بين الكلمات ،
بل يعرف الحال أيضا في الاتمام ندبا أو وجوبا إذا كان الباقي أقل من ركعة ، فلاحظ
وتأمل ، والملخص ما ذكرناه أولا ، والله أعلم .
المسألة * ( الثامنة تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة والخف ) * بلا خلاف
أجده في المستثنى منه ، بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع عليه ، بل عن الخلاف ذلك
صريحا ، وهو الحجة ، مضافا إلى استفاضة النصوص ( 1 ) في النهي عن لبسه الذي ربما
قيل باستفادة الكراهة في خصوص الصلاة منه ، إما لدعوى اتحاد الكونين كما سمعته
في المغصوب ، أو لأن إطلاق الكراهة يقتضي شمول خصوص الصلاة ، ولا ينافيه شمول
غيرها ، إذ ليس المراد اختصاص الصلاة بذلك من بين الأفراد ، بل المراد الكراهة
فيها بالخصوص وإن كان غيرها من الأفراد كذلك ، وقد سمعت نظيره في استحباب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب لباس المصلي