" صحت صلاته " قال : " إن كانت أقوى من إخباره أو مساوية ولم تتقو به " ، فتأمل جيدا .
* ( وإلا ) * يكون تعويله على رأيه مع وجود المبصر لأمارة * ( فعليه الإعادة ) * إن
أخطأ قطعا لعدم الامتثال ، وإطلاق النصوص السابقة ( 1 ) بل وإن أصاب إذا فرض
بحال لم يكن جازما بموافقة الأمر ، ضرورة عدم تصور النية منه ، فإصابته مع عدمها
لا تجديه ، أما إذا كان بحال تتصور منه نية القربة لغفلة ونحوها فيحتمل الصحة ، لوجود
المقتضي وارتفاع المانع ، خصوصا على القول بصحة عبادة الجاهل مع الموافقة ، بل وإن
لم نقل ، بناء على اختصاص ذلك بالأجزاء ونحوها مما هو داخل في كيفية العبادة ،
أو فيها وفي الشرائط مع فرض البحث في غير جاهل الشرطية ، أما غير ذلك فيدور
الفساد فيه مع إحراز نية القربة وعدمه على حصوله وعدمه ، لعدم الدليل على شرطية
سبق العلم للصحة ، وحينئذ لا ينبغي إطلاق الصحة مع الإصابة ، كما هو المحكي عن
الشيخ في المبسوط والخلاف ، ولا إطلاق الفساد معها كما عن غيره ممن تأخر عنه ، اللهم
إلا أن يختص هذا الشرط من بين الشرائط باشتراط إحرازه بالطريق الشرعي علما أو
ظنا في صحة الصلاة ، للأمر بالعلم أو الاجتهاد في تحصيل القبلة المقتضي للشرطية ،
كسائر الأوامر بالشئ للصلاة مثلا ، فيكون الفساد حينئذ في الفرض لفقد الشرط ، وهو
العلم أو الظن ، وربما يلحق به في ذلك الوقت أيضا ، للاشتراك في كيفية دلالة الأدلة ،
لكن للنظر فيه مجال ، لاحتمال إرادة الطريق منهما لا الشرطية ، خصوصا بعد معروفية
كون الشرط القبلة نصا وفتوى ، لا العلم بها أو الظن ، فيشمل الفرض حينئذ كل
ما دل على صحة الصلاة إلى القبلة مما تقدم ويأتي ، فقول الشيخ المزبور لا يخلو حينئذ
من وجه ، ولعله لذا قال في المحكي عن المنتهى إن القولين قويان ، بل عن المعتبر
والتحرير الاستشكال فيه ، بل قد يقال إن ذلك من الشيخ في الخلاف بناء على مذهبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب القبلة الحديث 7 و 8 و 9