سوى بعض نصوص ( 1 ) الملحفة والأزار التي لو سلم دلالتها لا تقاوم ما ذكرنا ، ودعوى
كونها جميعها عورة ممنوعة كما عرفت ، أو مخصصة بعد التسليم بما سمعت .
والمراد بالوجه وجه الوضوء بناء على أن ذلك التحديد من الشرع ، لكشف
العرف كما قلناه في نظائره ، فيخرج عنه حينئذ الصدغان وغيرهما مما لا يجب غسله منه ،
ويدخل فيما دل على وجوب ستر الرأس ، لكن في الذكرى وفي الصدغين وما لا يجب
غسله من الوجه نظر ، من تعارض العرف اللغوي والشرعي في كشف اللثام يعني في
الوجه ، فإنه لغة ما يواجهه به ، وشرعا ما دارت عليه الإصبعان ، لكنه إنما ثبت في
الوجه المغسول في الوضوء خاصة ، أو في الرأس ، لدخول ما خرج من الوجه فيه ، وهو
إن سلم فالخروج في الوضوء خاصة ، وفي الجميع ما عرفت ، مع أن اللغوي لا يعارض
العرف الشرعي ، واحتمال كون التعارض المزبور في الرأس كما ترى .
وكيف كان فلا ريب في خروج الأذنين منه ، كما صرح به في الذكرى والدروس ،
ومن الغريب ما قيل من احتمال دخولهما في الوجه ، ضرورة خروجهما عنه عرفا وشرعا
كما هو واضح .
وأما الكفان فعندنا كما في المختلف لا يجب سترهما في الصلاة ، بل عن المعتبر
والمنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل في التذكرة وجامع المقاصد وعن الروض الاجماع صريحا
عليه ، بل في الذكرى إجماع العلماء إلا أحمد وداود ، وهو الحجة في تخصيص ما دل
على عورية بدن المرأة كله إن كان ، وإلا كان هو مع الأصل الحجة على ذلك ، مضافا
إلى ما في صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وخير الفضيل ( 3 ) عنه
( عليه السلام ) أيضا ، وصحيح ابن أبي يعفور ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 7 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 7 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 7 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 8