بما عرفت ، وإشعار اشتراط الكثافة في الدرع خاصة في صحيح ابن مسلم الذي هو
مناف له أيضا ، إذا لا ريب في اعتبار ستر المقنعة ولو من جهة جلدة الرأس ، بناء على
عدم الاكتفاء بالشعر كما عرفت ، فلا بد من عدم إرادة ذلك من التخصيص ، واحتمال
خروج ما طال من الشعر عن الرأس الذي يمكن منعه عليه ، لما عرفت ، وغير ذلك مما لا
يخفى الجواب عنه بعد الإحاطة بما عرفت ، فحينئذ ستره مع كونه أحوط أقوى .
نعم لا بأس باستثناء ما عدا ذلك مما ذكرناه وذكره المصنف وغيره بقوله * ( عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين على تردد في القدمين ) * أما الوجه فللأصل بناء على
ما ذكرنا ، ولاستثنائه في معاقد الاجماعات السابقة ، وخصوص إجماع الذكرى والروض
والتنقيح المتقدمة آنفا ، وللسيرة القطعية ، وشدة الحاجة إلى كشفه ، وتفسير ابن عباس
ما ظهر من الزينة به والكفين ، وغيره مما استدلوا به على جواز النظر إليه ، بناء على
اقتضاء ذلك عدم كونه من العورة فيه وفي الصلاة ، ولظهور جملة من النصوص ( 1 )
السابقة وغيرها خصوصا خبر الفضيل ( 2 ) فيه ، ضرورة عدم تعارف ستره بالمقنعة والخمار
ونحوهما ، وخصوص موثق سماعة ( 3 ) " سألته عن المرأة تصلي متنقبة قال : إذا كشفت
عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل " وغير ذلك ، خصوصا
ما ستعرفه إن شاء الله من كراهة النقاب لها ، فما عن ابن حمزة في وسيلته من أنه يجب
ستر جميع بدنها إلا موضع السجود ، بل في الغنية والجمل والعقود ذلك من غير استثناء
كما ترى ، وكذا ما في الإشارة " تكشف بعض وجهها وأطراف يديها وقدميها " لكن
قد يريد ستر بعض الوجه من باب المقدمة ، كما أنه يمكن إرادة ما عدا الوجه من السابقين
عليها ، بل عن السرائر أنه حكي استثناؤه عن الجمل والعقود ، وإلا لم يكن لهم دليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 0 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1