على رأسها قناع " الذي هو - مع أنه كسابقه حتى في جملة من الاحتمالات - محتمل
للأمة والتستر بغير القناع من ملحفة ونحوها ، كما في خبري علي بن جعفر ( 1 ) ومعلى
ابن خنيس ( 2 ) الآتيين ، بل في النهاية الأثيرية وعن العين والمحيط والمحكم والصحاح
أن القناع أكبر من المقنعة وإن أنكره الأزهري على ما قيل .
فلا إشكال حينئذ في غير المذكورات ، بل وفي الأخير منها أيضا المندرج في
النصوص والفتاوى ومعاقد الاجماعات ، وليس مما ظهر أو يحتاج إلى كشفه ، مع
التصريح به من جماعة ، بل في الذكرى لا شك في وجوب ستره من الحرة ، بل لا خلاف
فيه فيما أجد ، نعم في كشف اللثام في الألفية أنه أولى ، ولعله ليس خلافا ، وفي المدارك
يمكن الاستدلال بخبر الفضيل ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " صلت فاطمة
( صلوات الله عليها ) في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر مما وارت به
شعرها وأذنيها " ثم قال : " وفي رواية زرارة إشعار به أيضا مشيرا إلى صحيحه ( 4 )
قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما تصلي فيه المرأة فقال : درع وملحفة
تنشرها على رأسها وتجلل بها " وهو مع أنه ليس خلافا أيضا فيه أن الصحيح مشعر
بخلاف ذلك ، ضرورة كون التجلل بالملحفة المنشورة على رأسها ساترا للعنق ، إذ المراد
به الالتفاف بها أو نحوه ، وأما خبر الفضيل فمع ضعفه وقصوره عن المقاومة لما سمعت
وتسمع من النصوص ( 5 ) الآمرة بالقناع والمقنعة والخمار ونحوها الساترة للعنق عادة ،
بل في التذكرة الخمار هو الجلباب ، وهو ما يغطي رأسها وعنقها محتمل للعنق لإرادة بيان عدم
الزيادة على الدرع والخمار من الإزار والملحفة ونحوهما ، لا أن المراد ما كان على رأسها
من الخمار إلا قدر قليل تستر به الشعر والأذنين ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9 - 0 -
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9 - 0 -
( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9 - 0 -