بهما أو بغيرهما مما يجزي الستر به ، ضرورة عدم مدخلية خصوصهما في الصحة فذكرهما
في بعض النصوص ( 1 ) والفتاوى للمثال ، إنما الكلام هنا فيما يجب ستره من بدنها ،
ففي التذكرة وعن المعتبر والمختلف " عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه باجماع علماء
الأمصار " وفي المحكي عن المنتهى " بدن المرأة الحرة عورة بلا خلاف بين كل من
يحفظ عنه العلم " ولعله يريد ما عدا الوجه بقرينة ما حكي عنه أيضا من أنه لا يجب ستر
الوجه في الصلاة ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، وفي الذكرى " أجمع العلماء على
عدم وجوب ستر وجهها إلا أبا بكر بن هشام " وفي التنقيح وعن الروض الاجماع على
ذلك أيضا ، مضافا إلى ما سمعته من معاقد الاجماعات السابقة التي ظاهرها الاستثناء
من موضوع العورة لا عدم الستر في الصلاة خاصة حتى يجمع بينها وبين معقد إجماعه
بذلك ، نعم يمكن أن يجاب بنحو ذلك بالنسبة إلى معقد اجماعيه وما شابههما ، كما أنه
يجاب بنحوه عن المناقشة في معقد إجماع الكتب السابقة عليه بما تسمعه من الاجماع
صريحا وظاهرا منها ومن غيرها على عدم وجوب ستر الكفين في الصلاة ، فيقال حينئذ
إنه عورة لا يجب سترها في الصلاة .
لكن قد يناقش في ذلك كله بما تعرفه إن شاء الله في باب النكاح من الخلاف
في جواز النظر للأجنبي إلى الوجه والكفين ، بل في الرياض أن المشهور فتوى ورواية
الجواز في الجملة أو مطلقا ، وحينئذ يشكل كونها عورة مطلقا ، إذ معظم أحكامها النظر
والستر في الصلاة مثلا ، ومن هنا قال في الرياض : لا يأتي لنا القطع بكون المرأة بجملتها
عورة من جهة الاجماع لمكان الخلاف ، نعم في جملة ( 2 ) من النصوص العامة والخاصة
ما يدل عليها ، لكنها بحسب السند قاصرة ، ودعوى جبرها فتوى العلماء غير ممكنة
على سبيل الكلية ، بل هي جابرة في الجملة ، كما أن منه يعرف ما في شرح الأستاذ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب لباس المصلي