مع أنه يمكن منع الاجتزاء بالأول منهما ، لعدم كونه سترا عرفا ، ولمرفوع أحمد بن
حماد ( 1 ) " لا تصل فيما شف أو وصف " الذي قد يدعى أولوية إرادته من وصف
الثوب فيه مما نحن فيه ، قال في التهذيب : يعني " الثوب المصقل " وهو إما كلام الشيخ
أو أحد الرواة كما جزم به في الوافي ، وأنه تفسير للوصف . وعن المقنع وهو المصقل ،
قال في كشف اللثام : " وهو يعطي إهمال الصاد إن كان تفسيرا له ، أو للفظين كالقاع
الصفصف أي الأملس " قلت : لم أر من احتمل كونه بالضاد المعجمة عداه ، فإنه قال :
يجوز أن يكون باعجام الضاد من الضف : أي الضيق كما في الصحاح عن أبي يزيد ، وفي
الفائق عن ابن الأعرابي والضيق يؤدي إلى الوصف ، وفيه مع أن المعروف كونه
بواوين من الوصف ، وإن قال الشهيد في الذكرى : إن في خط الشيخ أبي جعفر
" أوصف " بواو واحدة أن الضيق قد يؤدي إلى وصف الحجم الذي قد عرفت أنه
لا ينبغي البحث في عدم وجوب ستره ، وقال في الذكرى : " معنى شف لاحت منه
البشرة ، ووصف حكى الحجم " وفي الوافي شف الثوب : أي رق ، فحكي ما تحته ووصفه ،
والمتجه حينئذ على ذلك بقاء النهي على الحرمة ، لكن عن الوسيلة كراهية الثوب الشاف ،
والمهذب الشفاف ، إلا أنه قال في كشف اللثام : فإما أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في
المبسوط والنهاية والنفلية : أي رقيقا لا يصف البشرة كما في المنتهى والتحرير ، أو مع
وجود ساتر غيره ، قلت : لا الشفاف الذي في الخبر المزبور الذي قد سمعت تفسيره
بما لا يناسب الكراهة .
نعم لا بأس بإرادة الأعم مما نحن فيه والارتسام من الخبر المزبور ، فيكون
حينئذ مؤكدا لما قلناه من عدم حصول الستر به ، مع احتمال أن يقال : لو قلنا بعدم
تيقن توقف صدق الستر على ستر الحجم باعتبار ستره في خصوص الصلاة للخبر المزبور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4