( عليه السلام ) في خبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) على ما سمعته سابقا من الفاضلين ، ومنه
يعلم الوجه حينئذ في جملة من النصوص في غير المقام أيضا ، فلا بد من طرحها أو حملها
على التقية ، ومن الغريب ما في المعتبر من تجويز العمل بها بعد أمرهم ( عليهم السلام )
بطرح أمثالها وعدم الالتفات إليها ، وكأنه ( رحمه الله ) هو الذي أوقع هؤلاء في هذه
الوسوسات فيما هو عندنا الآن من الضروريات ، والحمد لله رب الأرضين والسماوات .
وقد ظهر من هذا كله أن الكلية السابقة بحالها بالنسبة إلى الثعالب والأرانب
جلدا ووبرا وغيرهما من الأجزاء ، أما الفنك والسمور والحواصل الخوارزمية ففي جملة
من النصوص ( 2 ) جواز الصلاة فيها ، وفيها الصحيح وغيره ، بل في كشف اللثام لم أظفر
بخبر معارض للجواز في خصوص الفنك ، وإن كان قد يناقش فيه بأن المنع منه كصريح
موثق ابن بكير الذي هو الأصل في الباب ، بل ربما عد من الصريح باعتبار ابتنائه على
السبب الخاص ، بل لعل خبر بشر بن بشار ( 3 ) أيضا كذلك ، وإن اقتصر في النهي
فيه على الثعالب والسمور ، إلا أنه بقرينة تقدم الإذن فيه في السنجاب والحواصل
يراد منه غيرهما ( 4 ) مما وقع في السؤال ، ومنه الفنك ، بل لعل خبر محمد بن علي بن
عيسى ( 5 ) المروي عن مستطرفات السرائر كالصريح في عدم جواز الصلاة لغير الضرورة
من التقية ونحوها ، بناء على إرادة المنع من نفي الحب فيه ، كما في صحيح ابن مسلم ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 و 4 - من أبواب لباس المصلي
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 لكن رواه عن
بشير بن بشار
( 4 ) في النسخة الأصلية " وغيرها " والصحيح ما أثبتناه
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1