وأشبههما وأشهرهما * ( المنع ) * بل لم يعمل برواية الجواز أحد كما اعترف به في التنقيح ،
بل والمحكي عن المهذب ، بل في كشف الرموز الاجماع عليه ، بل حكاه أيضا عن علم
الهدى والشيخ ، ولعله لذا قال في الدروس والبيان : إن رواية الجواز مهجورة ، مضافا
إلى ما سمعته سابقا في الخز المغشوش بوبرهما ، وعن مجمع البرهان أنه ورد في المنع أربعة
عشر حديثا ، قلت : بل يمكن دعوى تواتر رواية المنع ( 1 ) في الثعالب ، وفيها الصحيح
الصريح وغيره ، فمن العجيب بعد ذلك كله ما في المدارك حيث أنه ذكر منها صحيح
ابن مهزيار ( 2 ) الوارد في التكك والجوارب من وبر الأرانب المتقدم سابقا ، وصحيح
ابن مسلم ( 3 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جلود الثعالب فقال : ما أحب
أن أصلي فيها " ثم قال : وبإزاء هاتين الروايتين أخبار كثيرة دالة على الجواز ، كصحيحة
الحلبي ( 4 ) وصحيحة علي بن يقطين ( 5 ) وصحيحة جميل ( 6 ) ثم حكى عن المعتبر أنه قال :
واعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع مما عدا السنجاب ووبر الخز ، والعمل به
احتياط في الدين ، قال بعد أن أورد روايتي الحلبي وعلي بن يقطين : وطريق هذين
الخبرين أقوى من ذلك الطريق ، ولو عمل بها عامل جاز ، وعلى الأول عمل الظاهرين
من الأصحاب منضما إلى الاحتياط للعبادة ، ثم قال : قلت : ومن هنا يظهر أن قول
المصنف " أصحهما المنع " غير جيد ، ولو قال أشهرهما المنع كما ذكر في النافع كان أولى ،
والمسألة قوية الاشكال من حيث صحة أخبار الجواز واستفاضتها واشتهار القول بالمنع
بين الأصحاب ، بل إجماعهم عليه بحسب الظاهر ، وإن كان ما ذكره في المعتبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 و 6 و 7 وغيرها
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 9