ولكن ستعرف فيما يأتي اتفاق كلمات الأصحاب على أفضلية فعلها في آخر الوقت على
غيره ، وتعرف أيضا تمام الكلام في هذه النصوص ، والله أعلم .
ويستحب أيضا الاستغفار في الوتر سبعين مرة ، ينصب اليسرى ويعد باليمنى
كما في النص ( 1 ) وينبغي أن يكون استغفاره بأن يقول : ( استغفر الله وأتوب إليه )
كما فعله الصادق ( عليه السلام ) وهل يعتبر فيه اللفظ الصريح ، مثل استغفره ، ورب
اغفر لي وغيرهما ، الظاهر ذلك ، لأنه المتبادر كالتسبيح والتحميد والتكبير التي معانيها
ألفاظ مأخوذة منها ، وفي الحسن ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( كان رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) يستغفر غداة كل يوم سبعين مرة ، قلت : كيف كأن يقول ؟ قال : كان
يقول : أستغفر الله سبعين مرة ، ويقول : أتوب إلى الله أتوب إلى الله سبعين مرة ) هذا .
ولكن لا يخفى عليك عدم اعتبار العدد المخصوص ولا الكيفية ولا غيرها في وظيفة
الاستغفار بالأسحار ، بل ولا كونه في الوتر ، لصدق الاسم وعموم اللفظ في الآية ( 3 )
وغيرها ، فما ورد ( 4 ) من تفسير ذلك بالاستغفار سبعين مرة في صلاة الوتر محمول على
الفرد الأكمل ، وأما اعتبار المواظبة والاستمرار فيه ففيه وجهان ، من دلالة ظواهر
الكتاب والسنة عليه ، ومن عدم تعقل الاشتراط بشرط لاحق لمشروط سابق ، والحق
اعتبارهما في استحقاق مدح المستغفرين بالأسحار لا في استحباب الاستغفار في السحر ،
وإن كان الثاني من لوازم الأول ، وعن العياشي عن زرارة ( 5 ) قال أبو جعفر ( عليه
السلام ) : ( من دام على صلاة الليل والوتر واستغفر الله في كل وتر سبعين مرة وواظب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القنوت من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 25 - من أبواب الذكر - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) سورة الذاريات - الآية 18
( 4 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب القنوت - الحديث 7 من كتاب الصلاة
( 5 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب القنوت - الحديث 1 من كتاب الصلاة