وسوى موثق ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال لي رجل
من أهل المدينة : يا أبا جعفر مالي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟
فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة
فلا تطوع ) وهو - مع قراءة ما بعد ( لا ) فعلا لا اسما منصوبا كما يشهد له السياق - لا
صراحة فيه بالحرمة ، بل ولا ظهور ، بل لو قرئ اسما كان المراد منه بمعونة السياق أيضا
ذلك ، مضافا إلى تعارف هذا التركيب في نفي الكمال ، وإلى إرادته من دخول الوقت
شروع المؤذن في الأذان ، وهو لا يقول به الخصم ، كما أنه لا يقول في شمول النهي
لمثل الرواتب التي هي المراد على الظاهر بهذا الخبر قبل مضي أوقاتها ، وليس هو المانع
هنا ، بل شروع المؤذن في الأذان ، مع أنه جعل الحد لركعتي الفجر في خبر إسحاق
ابن عمار المتقدم ( 2 ) قول المؤذن : ( قد قامت الصلاة ) فتأمل جيدا . وسوى بعض
النصوص ( 3 ) التي ستعرف حالها في التطوع لمن عليه فائتة .
ومن ذلك كله يعلم الحال في خبر أبي بكر ( 4 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام )
( إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوع ) بل وخبر أديم بن الحر ( 5 ) عن الصادق
( عليه السلام ) ( لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة - إلى أن قال - : إذا دخل
وقت فريضة فابدأ بها ) إذ هما مع قصور سنديهما غير صريحين أيضا ، فلا بأس بحمل
النهي والأمر فيهما وفي غيرهما كصحيحي زرارة ( 6 ) أيضا المروية أحدهما في مستطرفات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 6 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 - 6 من كتاب الصلاة
( 6 ) الوسائل - الباب 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 8 والباب 61 الحديث 3
من كتاب الصلاة