تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب ) والمحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) ( أول وقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق - إلى أن قال - : والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق ، وفي الغيم سواد المحاجر ، وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط القرص ، والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس ) قيل : وأراد بسواد المحاجر سواد الأفق أعلاه وأسفله مع سائر جوانبه ، من حيث إن ذلك أنما يكون بزوال الحمرة من جانب المشرق بالكلية وميلها إلى جانب المغرب ، ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : ( والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس ) وخبر عبد الله بن وضاح ( 2 ) قال : ( كتبت إلى العبد الصالح ( عليه السلام ) يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا وتستر عنا الشمس وترتفع فوق الليل حمرة ويؤذن عندنا المؤذنون ، فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل ؟ فكتب إلي أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائطة لدينك ) ضرورة أن قوله ( عليه السلام ) : ( أرى ) إلى آخره . إما لعلمه بابتلاء السائل بها أو لأنه ( عليه السلام ) اتقى من الأمر به ، لا للاحتياط ، وإلا فالإمام لا يأمر عند السؤال عن الحكم الشرعي بالاحتياط ، إذ هو طريق الجاهل بالحكم لا الإمام ( عليه السلام ) كما هو واضح ، على أن الاحتياط هنا في فراغ الذمة المشغولة بيقين مع استصحاب النهار ، وهو واجب لا يجوز تركه . على أنه قد يمنع صراحة لفظ الاحتياط بالاستحباب بل ظهوره ، لأن ذلك إنما هو بالاصطلاح المتأخر بين الأصحاب ، وإلا فالاحتياط هو الاستظهار والأخذ بالأوثق ، بل قيل هو كذلك في كلمة متقدمي الأصحاب ، فاستفادة استحباب التأخير إلى زوال
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 13 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 14 من كتاب الصلاة