والصدوق في العلل وظاهر الفقيه وابن أبي عقيل والمرتضى والشيخ وسلار والقاضي ،
ومال إليه جماعة من متأخري المتأخرين كسيد المدارك والخراساني والكاشاني والمدقق
الشيخ حسن وتلميذه فيما حكى عنهما والأستاذ الأكبر ، للنصوص المستفيضة غاية
الاستفاضة ، وفيها الصحيح وغيره ، بل ربما ادعى تواترها المتضمنة تعليق الصلاة
والافطار على غيبوبة الشمس ، وأنه بذلك يدخل وقت المغرب ، بل في بعضها التصريح
بغيبوبة القرص كصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( وقت المغرب
إذا غربت الشمس فغاب قرصها ) والصحيح الآخر الذي رواه المشائخ الثلاثة ، بل
الصدوق منهم بأسانيد متعددة عن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( وقت
المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى
صومك ، وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا ) وغيرهما ، بل في بعضها التصريح
بأن الذي علينا أن نصلي إذا غربت وإن كانت طالعة على قوم آخرين كخبر عبيد بن
زرارة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول : صحبني رجل كان
يمسي المغرب ويغلس بالفجر ، وكنت أنا أصلي المغرب إذا غربت الشمس ، وأصلي
الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فإن
الشمس تطلع على قوم قبلنا ، وتغرب عنا وهي طالعة على آخرين بعد ، قال : فقلت :
إنما علينا أن نصلي إذا وجبت الشمس عنا وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلا ذاك ،
وعلى أولئك أن يصلوا إذا غربت عنهم ) بل في آخر منها التصريح بأن الحد في غيبوبتها
عدم رؤياها لو نظرت كمرسل ابن الحكم ( 4 ) عن أحدهما ( عليه السلام ) ( إنه سئل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 16 - 17 - 22 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 16 - 17 - 22 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 16 - 17 - 22 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المواقيت - الحديث 25 من كتاب الصلاة