على حاجبه الأيمن علم أنها قد زالت ، وهو مشعر بتعرض الأخبار لهذه العلامة وإن
كنا لم نجد ذلك فيما حضرنا من الكتب المعدة لها عدا ما رواه في الوسائل ( 1 ) عن مجالسه
مسندا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( إن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وآله )
عن أوقات الصلاة فقال : أتاني جبرئيل فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت
على حاجبه الأيمن ) وليس فيها تقييد ذلك بالركن العراقي ، والأمر سهل بعد وضوح
الحال ، وكون المراد معرفة الزوال بأي طريق يكون ولو ظنا إن قلنا باعتباره ، وإلا فلا بد
من القطع كيف اتفق كما هو مقتضى الأصول وبعض النصوص ( 2 ) وأدلة الاحتياط ،
خصوصا فيما اشتغلت الذمة فيه ، ولا ينافيه الأمر بالصلاة ( 3 ) عند صياح الديك ثلاثا
ولاء أو مطلقا بعد أن كان موردها يوم الغيم الذي يكتفي فيه بالظن كما ستسمع البحث
فيه مفصلا إن شاء الله ، وربما كان طرق أخر أيضا لاستخراج الزوال ، والمدار ما ذكرنا ،
ولا بأس بتفاوت علامات الزوال بالنسبة إلى معرفة أوله أو ما بعده في الجملة ، كما أنه
لا بأس بتلازمها بعد اختلاف الناس فيما يتيسر له منها وفي إرادة معرفة أوله أو ما بعده
في الجملة ، كما هو واضح .
( و ) يعلم ( الغروب ) أي غروب الشمس الذي هو أول وقت صلاة المغرب
اجماعا في الغنية والذكرى وكشف اللثام وعن الخلاف ونهاية الإحكام وكشف الالتباس ،
بل في المعتبر وعن التذكرة باجماع العلماء ، بل عن المنتهى أنه قول كل من يحفظ عنه العلم ،
بل هو من ضروريات الدين ( باستتار ) نفس ( القرص ) خاصة عن نظر ذلك المكلف
فيما يراه من الأفق الذي لم يعلم حيلولة جبل ونحوه بينه وبينه ، كما هو المحكي عن الكاتب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة