للنص أيضا ، لكن في الحدائق أني لم أقف على هذا النص ، ولا نقله ناقل فيما أعلم ،
بل ربما ظهر من النصوص خلافه " إلى آخره .
قلت : لعل المراد به موثقة عمار عن ( 1 ) الصادق ( عليه السلام ) " عن الموضع
القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكن قد يبس الموضع القذر ، قال :
لا يصلي عليه ، وأعلم الموضع حتى تغسله " ويأتي تمام البحث فيه إن شاء الله وفيما حكي
عن المرتضى من وجوب إزالة النجاسة عن سائر مكان المصلي ، وأبي الصلاح عن
المساجد السبعة خاصة .
ولا يجب شئ مما ذكرنا من إزالة النجاسة لنفسه عدا إزالتها عن المسجد وإن
أطلق في النصوص ( 2 ) الأمر بغسل الثوب مثلا ، إلا أنه من المقطوع به عدم إرادته
منه ، وفي كشف اللثام أنه لعله إجماع ، وكأن الاطلاق موكول إلى ذلك ، بل لم أقف
على ما يدل صريحا على استحباب الإزالة لنفسه ، وإن أفتى به بعض مشائخنا ، ولعله
استفادة من الاعتبار أو من النظر من مجموع ما ورد من الأخبار ، أو أنه نزل تلك
الأوامر المطلقة عليه ، أو من نحو قوله تعالى ( 3 ) : " إن الله يحب التوابين ويحب
المتطهرين " والأمر سهل .
* ( وعفي ) * بالنسبة للصلاة قطعا والطواف بل والمساجد في وجه بناء على منع دخول
النجاسة إليه مطلقا لكن بشرط عدم التعدي كما أشرنا إليه سابقا * ( في الثوب والبدن
عما يشق التحرز منه ) * ويعسر * ( من دم القروح والجروح التي لا ترقى ) * أي لا ينقطع
دمها ويسكن ، بل يكون سائلا * ( وإن كثر ) * بلا خلاف أجده ، بل عليه الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب النجاسات الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب النجاسات
( 3 ) سورة البقرة الآية 222