كذلك " إلى آخره . ومع أنا لم نعرف له شاهدا أصلا عدا الخبر المتقدم المغضي عن
سنده ، والمحتمل لإرادة تنزيله منزلته بالنسبة للعذاب وغيره من أحكام الكفار نحو ما
تقدم فيما ورد بكفره مخالف للمستفاد من أهل اللغة وكلام الأصحاب ، وأخبار الباب ،
إذ النصب كما عن الصحاح وغيره العداوة ، وتحققها عرفا بمجرد تقديم فلان وفلان ولو
لشبهة قصر في دفعها محل منع .
بل عن القاموس " النواصب وأهل النصب المستدينون ببغض علي ( عليه السلام )
لأنهم نصبوا له أي عادوه " انتهى . ويؤيده ما في المعتبر والمنتهى أنهم الخوارج الذين
يقدحون في علي ( عليه السلام ) بل لعله ظاهر اقتصار الكتاب والنافع وعن غيره على
الخوارج والغلاة ، وربما كان ذلك أيضا ظاهر الصدوق في نكاح الفقيه .
كما أنه قد يشهد له أيضا انطباق الحكم بكفره حينئذ المستفاد من النص والفتوى
على الضابط المذكور للكافر عند الأصحاب ، وعلى ما دل على عدم الخروج عن الاسلام
إلا بالجحود أو إنكار الضروري من مكاتبة عبد الرحيم القصير المتقدمة سابقا أيضا
وغيرها ، ضرورة تحقق الثاني في الناصب بالمعنى المفروض بخلافه على المعنى المذكور ، بل
وعلى غيره من المعاني له أيضا حتى المعنى المعروف الذي قد يشهد له خبرا ابن أبي يعفور
السابقان ، وهو من نصب العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما عن السيد الجزائري
نسبته إلى أكثر الأصحاب مع زيادة " وتظاهر ببغضهم ( عليه السلام ) " في تفسيره ، وإليه يرجع
ما عن نهاية العلامة وتذكرته وحاشية الشرائع أنه الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت وحتى
ما في خبري الخصم ( 1 ) والسرائر أيضا من أنه من ينصب العداوة لأهل الايمان ، لوضوح
عدم انطباق الحكم بكفره حينئذ على الضابط المذكور ، فلا بد من تسبيبه ذلك الكفر
بنفسه ، وهو محل تأمل ، لعدم دليل صالح لقطع الأصول والعمومات .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3