ولعله لازم ما سمعته من المرتضى وغيره ، إلا أنه لا يخفى قصورها في جنب
ما سمعته من الأدلة السابقة التي يمكن جريانها بل وغيرها هنا ، والله أعلم .
وأما المستضعف من كل فرقة فلتمام البحث فيه موضوعا وحكما مقام آخر ، وإن
كان الذي يقوى في النفس الآن ويعضده السيرة والعمل إجراء حكم فرقته عليه .
وليس من الكافر ولد الزنا قطعا ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لعله
إجماعي ، لندرة المخالف ومعروفية نسبة كما ستعرف ، بل هو لازم ما في الخلاف من
الاجماع على تغسيله والصلاة عليه ، خصوصا بعد ملاحظة ذيل كلامه ، بل حكي عنه
دعوى الاجماع على الطهارة ، وهو الحجة بعد اعتضاده بالسيرة القاطعة سيما في زماننا
هذا ، فإن أكثر أولاد جواري من يقربنا من الرساتيق من الزنا ، مع عدم تجنب
العلماء عنهم فضلا عن العوام ، وإجراء جميع أحكام المسلمين والمؤمنين عليهم بعد بلوغهم
ووصفهم ذلك ، بل لا يخفى على من تتبع السيرة والتواريخ كثرة أولاد الزنا في بدء
الاسلام ، ولم يعهد تجنب سؤرهم أو غيره من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ( عليهم
السلام ) وأصحابهم ، بل المعهود خلافه ، بل قيل : قد ورد أنه قد صار بعض أولاد
الزنا مقبولا عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، ومنهم من وفق للشهادة ، واعتضاده قبل البلوغ
بأصالة الطهارة وعموماتها فيه وفي الملاقي أيضا ، وبهما مع عموم أدلة الاسلام والايمان
والمسلمين والمؤمنين بعد البلوغ .
فما في السرائر أن ولد الزنا قد ثبت كفره بالأدلة بلا خلاف بيننا ، بل قد
يظهر منه أنه من المسلمات ، كما عن المرتضى الحكم بكفره أيضا ، بل لعله الظاهر من قول
الصدوق : " ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك " بل ربما
قيل : إنه ظاهر الكليني أيضا ، حيث روى ( 1 ) ما يدل عليه ضروري البطلان عقلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأسئار الحديث 2