بكفر منكري الولاية ، لأنها أصل من أصول الدين ، إذ لعلهما يريدان الكفر الأخروي ،
لكن الانصاف أنه بعيد في كلامهما .
وأبعد منه احتماله في المنقول عن جدي العلامة ملا أبي الحسن الشريف في شرحه
على الكفاية ، فإنه بالغ غاية المبالغة في دعوى وضوح كفرهم حتى نسبه إلى الأخبار
التي بلغت حد التواتر ، واقتفى أثره صاحب الحدائق ، وأطنب في المقال لكنه لم يأت
بشئ يورث شكا في شئ مما ذكرناه أو إشكالا ، إذ أقصى ما عنده التمسك بالأخبار
التي قد عرفت حالها وما يعارضها .
وبدعوى دخولهم تحت النواصب المجمع على نجاستهم بين الإمامية كما عن كتاب
الأنوار للسيد نعمة الله الجزائري ، ولا كلام فيها كما في جامع المقاصد وعن الدلائل ،
والظاهر أنها غير خلافية كما في شرح الأستاذ الأكبر للمفاتيح ، والمدلول عليها بالأخبار
المستفيضة ، كقوله الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن أبي يعفور ( 1 ) : " لا يغتسل من
البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام ، فإن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ،
وفيها غسالة الناصب ، وهو شرهما ، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب ، والناصب
لنا أهون على الله من الكلب " .
كخبره الآخر ( 2 ) المروي عن العلل في الموثق على ما قيل عن الصادق ( عليه
السلام ) أيضا إلى أن قال : " إن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب ،
وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه " وقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) في خبر القلانسي
في جواب سؤاله عن لقاء الذمي فيصافحه ، فقال : " امسحها بالتراب ، قلت : والنصاب ،
قال : اغسلها " إلى غير ذلك ، لتحقق النصب بمعنى العداوة بأحد أمرين : تقديم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 4 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب النجاسات - الحديث 4