الجبت والطاغوت ، أو العداوة والبغض لشيعة آل محمد ( صلوات الله عليهم ) .
أما الأول فللمروي ( 1 ) في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال
لمولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى ، قال :
" كتبت إليه أسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت
والطاغوت ، واعتقاده بإمامتهما ، فرجع الجواب من كان على هذا فهو ناصب " إلى آخره .
ولأنه لا عداوة أعظم ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال ، وفضل المنخرط في سلك
الأغبياء الجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك أنه الله المتعال .
وأما الثاني فلقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) المروي
عن ابن بابويه : " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لأنك
لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، ولكن الناصب
من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا " ونحوه خبر المعلي بن
خنيس ( 3 ) عنه أيضا المروي عن الصدوق أيضا في معاني الأخبار ، بل في الحدائق أنه
رواه بسند معتبر .
قلت : ويدفعها أنها لا تجديه نفعا إلا على المعنى الأول للناصب ، وإلا فعلى
الثاني خروج عن محل النزاع ، إذ البحث في نجاستهم من حيث إنكار الولاية الذي قد
يكون منشأه التقصير والتفتيش عن ؟ ؟ ذلك ، لا من حيث بغضهم للشيعة ، واحتمال التلازم
مجازفة ، وهو مع معلومية بطلانه بالسيرة القاطعة والعمل المستمر ، ولذا نسبه في نكاح
الفقيه إلى الجهلاء ، فقال : " والجهلاء يتوهمون أن كل مخالف ناصب ، وليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث 13 .