من ماء الشعير كما ذكره المرتضى ، لكن ما يوجد في أسواق أهل السنة يحكم بنجاسته
إذا لم يعلم أصله ، عملا باطلاق التسمية ، انتهى . بأن إطلاق التسمية بعد فرض تحقق
الفردين الطاهر والنجس لا يجدي في تنجيس مستصحب الطهارة بل ولا خصوص
الفقاع ، إذ هو من مشتبه الموضوع حينئذ ، وأصالة الحقيقة بعد تسليم جريانها هنا
لا مدخلية لها فيما نحن فيه .
وكذا قد يشكل إطلاقهم نجاسة الفقاع وحرمته بصحيحة ابن أبي عمير ( 1 )
عن مرازم قال : " كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) الفقاع في منزله " قال محمد
ابن أحمد : قال أبو أحمد يعني ابن أبي عمير : " ولم يعمل فقاع يغلي " وخبر عثمان ( 2 )
قال : " كتب عبد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) إن رأيت
أن تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب إليه
لا تقرب الفقاع إلا ما لم تضري آنيته وكان جديدا ، فأعاد الكتاب إليه إني كتبت
أسأل عن الفقاع ما لم يغل ، فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد وغير ضار ، ولم
أعرف حد الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل
في الغظارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب يفعل الفقاع في الزجاج وفي
الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلا في إناء جديد ،
والخشب مثل ذلك " الحديث . حيث أنبأ عن حلية بعض أفراد الفقاع .
قلت : لكن قد يدفع بمنع تسمية نحو ذلك فقاعا حقيقة ، لاعتبار النشيش
والقفزان بنفسه في مفهومه ، كما أنه قد يمنع صدقه على ما يستعمله الأطباء في زماننا هذا
من ماء الشعير ، لعدم وجود خاصيتيه فيه على الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 - 2