إلى أن هذا الحكم ثابت له مطلقا منفردا أو مع غيره " انتهى . وهو لا يخلو من نظر .
هذا كله في الامتزاج بعد تحقق العصيرية في العنب والتمر والزبيب ، أما لو ألقي
عنب أو زبيب أو تمر في الماء الملقى فيه غيرها ، فإن كان قبل تحقق الإضافة في الماء
فالظاهر اتحاد حكمه مع السابق ، بل لعله بعض صور الامتزاج سيما بالنسبة للعنب ، وإن
كان بعدها ففي اللحوق بالنسبة للأخيرين إشكال ، لظهور الأدلة فيما إذا خرج سلافتهما
بالماء المطلق وغلى .
ومنه حينئذ يظهر الاشكال في باقي المائعات ، بل هي أقوى إشكالا منه ، خصوصا
في مثل الدهن ، لما ورد ( 1 ) " أن الصادق ( عليه السلام ) أكل دجاجة مملوة خبيصا "
وهو كما عن القاموس المعمول من التمر والسمن ، وإن كان ظهوره بما نحن فيه تأمل .
وربما يظهر مما عن العلامة في أجوبة المهنا بن سنان عدم الالتفات إلى التفصيل ،
قال بعد أن سئل عن طبخ حب الرمان بالعصير من الزبيب أو العنب ما هذا لفظه :
" أما ما سمي عصيرا فالوجه في غليانه اعتبار ذهاب ثلثيه ، وأما الزبيب فالأقرب إباحته
مع انضمامه إلى غيره ، لأن الناس في جميع الأزمان والأصقاع يستعملونه من غير إنكار
أحد منهم " انتهى . وتمام البحث في تنقيح هذه المسائل في كتاب الأطعمة والأشربة ،
نسأل الله التوفيق .
ولا إشكال في طهارة وحل ما اعتصر من المياه من غير ثمرتي الكرم والنخل
من الفواكه والثمار والبقول لو نشت وغلت ، وكذا الربوبات والأطعمة المتخذة من
غيرها ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي إجماع العلماء على ذلك ، للأصل وعمومات
الكتاب والسنة ، وعدم السكر بالكثير منهما ، وما ورد من المعتبرة في كثير منها كخبري
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 3