يقطع أن مراد الشارع ذلك ، أي النهي عن أصل وجودها في الخارج مستعدة للاستعمال
بل في المنتهى أن تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم أخذها على هيئة الاستعمال كالطنبور ،
وقد يؤيده أنه المناسب لإرادة حصول المطلوب ، كما أن عدمه معرض لخلافه وأنه
المناسب لما قيل من حكمة التحريم من حصول الخيلاء وكسر قلوب الفقراء والاسراف
وإن كان كما ترى ، إلى غير ذلك .
* ( و ) * لكن * ( الأظهر المنع ) * وفاقا للمشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ،
بل لا أجد فيه خلافا إلا من مختلف الفاضل ، واستحسنه بعض متأخري المتأخرين ،
بل قد يظهر منه نفسه في المنتهى كالمصنف في المعتبر أنه لا خلاف عندنا في المسألة ، بل
هو مخصوص بالشافعي أو أحد قوليه ، إذ ذلك بعد جبره لما عرفت واعتضاده به كاف
في انقطاع الأصل السابق ، وفي بطلان دعوى عدم ظهور الأدلة في غير الاستعمال ،
كما هو واضح ، هذا .
وقد يظهر من قواعد الفاضل بل ومن غيرها من كتب الأصحاب أن مما نحن
فيه اتخاذها للتزيين ونحوه ، لكن قد يمنع ويدعى اندراجه في نحو الاستعمال الذي قد
عرفت معلومية منعه ، إذ هو أعم من استعمالها في الظرف بها ، كما يشهد لذلك استثناء
بعضهم أو شبهه اتخاذها للمشاهد والمساجد من حرمة الاستعمال .
وعلى كل حال فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالا وقنية وغيرها كانت حينئذ
كباقي الآلات المحرمة الهيئة المملوكة المادة ، فيجري فيها حينئذ بالنسبة إلى وجوب
كسرها وعدم ضمان الأرش وعدم جواز بيعها أو بشرط الكسر فورا أو العلم به
مع وثاقة المشتري أو مطلقا ، بل سائر أنواع نقلها بل رهنا وعاريتها وغيره ذلك
ما يجري في تلك ، فتأمل .
* ( ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعف