المال لها ، على أنه قد تعرض مقاصد عظيمة كتعظيم شعائر الدين وإرغام أنف أعدائه
نحو ذلك ، فتأمل .
* ( ويكره ) * استعمال الإناء * ( المفضض ) * على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ،
بل في الحدائق عليه عامة المتأخرين ومتأخريهم ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما حكي عن
الخلاف ، حيث سوى بينه وبين أواني الذهب والفضة في الكراهة التي صرح غير
واحد من الأصحاب بإرادته الحرمة منها هناك ، مع أنه محتمل لخلاف ذلك ، إذ استبعاد
إرادته حقيقتها فيهما كاستبعاد إرادته الحرمة هنا ، فالأولى حينئذ بعد صرف كلامه عن
ظاهره إرادته القدر المشترك على كل من المقامين حسب ما تسمعه من الأخبار ، وإلا
فهو ضعيف ، للأصل .
وصحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) " لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ،
واعزل فمك عن موضع الفضة " .
وصحيحة معاوية بن وهب المتقدم سابقا ، إذ ذو الضبة من المفضض كما صرح
به في كشف اللثام كباقي أنواع المبلس ، بل ومنه المنبت ، بل في كشف الأستاذ أن منه
المموه ، وإن كان لا يخلو من نظر ، بل وخبر بريد المتقدم آنفا أيضا على ما عن الصدوق
من الزيادة فيه " فإن لم يجد بدا من الشراب في القدح المفضض عدم بفمه عن موضع
المفضض " وهو ظاهر أو صريح في إرادة القدر المشترك من الكراهة في أوله ، بل
لعل ذلك هو معناها الحقيقي في العرف السابق ، فلا وجه للاستدلال به للشيخ حينئذ
باعتبار معلومية إرادة الحرمة بالنسبة للمعطوف عليه ، كخبر الحلبي ( 2 ) " كره - أي
الصادق ( عليه السلام ) - آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 10