ويلحق بالإناء المفضض الإناء المذهب في جميع ما تقدم وإن خلت عنه النصوص
وأكثر الفتاوى ، كما اعترف به في المنتهى ، لكن الأصل كاف في جواز الاتخاذ ،
والتسامح وحسن الاحتياط واحتمال الاستغناء بذكر المفضض عنه ، بل لعله ينساق إلى
الذهن عند ذكره ، خصوصا بعد اقترانه بآنية الفضة كاف في الكراهة ، بل يمكن أن
يدعي أولويته من المفضض أو مساواته ، بل هو كذلك .
ومنها يستفاد حينئذ وجوب العزل حينئذ ، بل في الذكرى احتمال المنع لأصل
الاستعمال في ذي الضبة الذهب ، لقوله ( 1 ) صلى الله عليه وآله : " هذان محرمان على
ذكور أمتي " وإن كان ضعيفا ، ولعل في خبر السرير ( 2 ) والقرآن ( 3 ) نوع إيماء
إلى بعض ما ذكرنا ، كما أنه تقدم سابقا ما يمكن استفادة كراهة مطلق المفضض منه أو ما
عدا السيف وإن لم يكن إناء بل قد عرفت الاطلاق من صاحب الحدائق ، والله أعلم .
* ( وفي جواز اتخاذها ) * أي أواني الذهب والفضة * ( لغير الاستعمال ) * من الذخر
ونحوه * ( تردد ) * من الأصل مع عدم ظهور الأدلة فيه ، بل هي ظاهرة في الاستعمال ،
ومن تعليل النبوي ( 4 ) بأنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ، كقول الكاظم ( عليه
السلام ) ( 5 ) : " إنها متاع الذين لا يوقنون " والنهي عن آنية الذهب والفضة وكراهتهما
المحمول على أقرب المجازات بعد تعذر الحقيقة ، ولا ريب أن مطلق الاتخاذ أقرب من
الاستعمال ، لأعميته منه ، ولأن النهي في الحقيقة نفي ، ونفي الحقيقة كراهة طبيعتها
يناسبه النهي عن أصل وجودها في الخارج ، على أن السارد للنصوص يظهر لديه إن لم
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 24 من أبواب لباس المصلي الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2
( 4 ) كنز العمال ج 8 ص 16 الرقم 362
( 5 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث 4