فاستسقى ماء فأني بقدح فيه من صفر ، فقال رجل : إن عباد بن كثير يكره الشرب
في الصفر ، فقال : لا بأس به ، فقال ( عليه السلام ) للرجل : ألا سألته أذهب أم فضة ؟ "
الحديث . وإن استبعد في كشف اللثام ذلك من عبارته ، بل في المجمع أنه لولا
الاجماع لكان القول بالكراهة حسنا ، ولعله لحمل النهي على ما سمعت ، وهو لا يخلو
من وجه لو كان لفظ الكراهة صريحا في غير الحرمة في العرف السابق ، ولم يظهر من
السياق ونحوه إرادتهما منها هنا .
بل * ( و ) * قد يستفاد من خبر ابن مسلم والمناهي بعد إرادة مطلق الاستعمال من النهي
عن الآنية فيها كما هو الظاهر ولو بملاحظة الحكمة وعدم تبادر الخصوصية والقرينة عليها ،
بل وخبر موسى بن بكير أيضا بل وصحيح ابن بزيع أيضا أنه * ( لا ) * يجوز * ( استعمالها
في غير ذلك ) * مما لا يندرج في الأكل والشرب ، خصوصا بعد انجبار ذلك كانجبار السند
بالشهرة بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل في الحدائق نفي الخلاف عنه لا وجدانه ،
كما أن معقد نفيه في كشف الرموز الاستعمال ، بل في التحرير تعقيب حرمة الاستعمال
غير الأكل والشرب بعندنا مشعر بالاجماع عليه ، بل في المنتهى عند علمائنا والشافعي
ومالك ، بل معقد إجماع اللوامع الاستعمال ، بل في التذكرة " يحرم استعمال المتخذ من
الذهب والفضة في أكل وشرب وغيرهما عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ومالك
وأحمد وعامة العلماء والشافعي في الجديد " .
فاقتصار بعضهم كما عن الصدوق والمفيد وسلار والشيخ في النهاية على الأكل
والشرب لا يصغى إليه إن أرادوا الحصر .
كما أنه يجب طرح أو تأويل صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليهما السلام ) ( 1 )
قال : " سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : نعم إنما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 67 من أبواب النجاسات الحديث 5