للصادق ( عليه السلام ) : " إني وطأت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا فما تقول
في الصلاة فيه ؟ فقال لا بأس " .
والمناقشة في سند الأولى بعد الانجبار بما عرفت بناء على صحة انجبار مثله ،
وفي دلالة الثاني بأن أقصاه الصلاة فيه التي هي أعم من الطهارة ، ضرورة كون الخف
مما يعفى عن نجاسته ، لأنه مما لا يتم الصلاة به منفردا كما ترى ، على أنه يمكن دفع
الثانية بعد الغض عن إطلاق نفي البأس بظهورها سؤالا وجوابا في نفيه من حيث زوال
النجاسة بذلك المسح ، لا من حيث عدم التمامية به منفردا كما هو واضح للمنصف المتأمل .
خصوصا بعد اعتضادها باطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي
قال : " نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت عليه أي الصادق ( عليه
السلام ) فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إن بينكم وبين المسجد
زقاقا قذرا أو قلنا له إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال : لا بأس ، الأرض
يطهر بعضها بعضا " .
كالمروي في مستطرفات السرائر عن كتاب البزنطي عن المفضل بن عمر عن محمد
ابن علي الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قلت له : إن طريقي إلى المسجد
في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته ،
فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ فقلت : نعم ، فقال : لا بأس ، إن
الأرض يطهر بعضها بعضا " .
وحسن المعلي بن خنيس ( 3 ) " سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الخنزير يخرج
من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء أمر عليه حافيا فقال : أليس وراءه شئ جاف ؟
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 9 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 9 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 9 - 3