رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن
يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " .
وصحيحه الآخر ( 1 ) " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح
العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " فتوقف الفاضل فيه في المنتهى
في غير محله قطعا كترك التمثيل به عن المقنعة والمراسم والجامع والنزهة والإشارة
والتلخيص إن كان لذلك ، لكن الظاهر إرادتهم المثال لما ذكروه مقتصرين عليه ،
بل لعل ملاحظة جمع الثلاثة من بعض ، والأولين خاصة من آخر ، والآخرين كذلك
من ثالث ، والأول والأخير من رابع ، والاقتصار على الأول من خامس ، وعلى الأخير
من سادس يومي إلى التعدية لغير الثلاثة مما يوقى به القدم من الأرض مثلا ، ولعله لذا
كان من معقد إجماع جامع المقاصد كل ما ينتعل به كالقبقاب ، بل هو الأقوى وفاقا
لجماعة منهم الإسكافي والسيدان في المنظومة والرياض ، لاطلاق كثير من الأخبار
السابقة خصوصا المستفيض من قوله ( عليه السلام ) : " إن الأرض يطهر بعضها بعضا "
الذي لا يقدح في شهادته لما نحن فيه ندرة بعض ما يوقى به كما توهم ، ضرورة أن
المطلق فيه نفس الأرض .
نعم لو كان الدليل صحيح الأحول خاصة لأمكن المناقشة بذلك ، بل قد يقال
باستفادة طهارة خشبة الأقطع منه بعد الغض عن دعوى مساواتها للنعل أو القدم ، بل
وكعب عصاة الأعمى وعكاز الرمح ونحو ذلك ، إلا أن الأحوط خلافه .
بل يمكن إلحاق من يمشي على ركبتيه أو عليهما وعلى كفيه بذلك ، بل وما توقى
به هذه أيضا ، بل ونعل الدابة ونحوه ، بل وحواشي القدم مثلا القريبة من أسفله وإن
كانت هي من الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 10