نعم ينبغي القطع بعدم مساواة الظلمة أو العمى أو حبس البصر للغيبة ، للأصل
السالم عن معارضة سيرة ونحوها ، إذ ليس المدار على احتمال الطهارة .
كما أنه ينبغي القطع بعدم اعتبار غيبة الشخص عن ثيابه وأوانيه ونحوها ما لم
تكن من توابع شخص آخر يباشرها ، والأمر واضح بعد أن عرفت مستند الحكم في
المسألة ومداره .
* ( و ) * من المطهرات في الجملة إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ( 1 ) مستفيضة حد
الاستفاضة وعملا مستمرا * ( التراب ) * بل مطلق مسمى الأرض كما هو معقد أكثر
الفتاوى وإجماع غير واحد من الأصحاب ، بل هو مستفاد من معتبرة نصوص الباب ( 2 )
فما في النبويين العاميين ( 3 ) على الظاهر من أن طهور الخفين والنعلين التراب محمول على
إرادة ما يشمل الأرض قطعا ، أو لا يراد منه الحصر بالنسبة إلى ذلك كالمتن وعبارة
المقنعة والتحرير ل * ( باطن الخف ) * بلا خلاف أجده فيه إلا ما عساه توهمه عبارة الخلاف
في بادئ النظر ، مع إمكان دفعه ثانيه كما أطنب فيه الأستاذ في شرحه على المفاتيح
ردا على تفردها في نقل عدم الطهارة عنه ، فلاحظ .
ويوهمه أيضا ما عن الإشارة والتلخيص من الاقتصار على النعل مع احتماله بل
لعله الظاهر إرادة المثال ، ولذا جعله من معقد إجماعه في جامع المقاصد ، ومن المتيقن
في المنتهى ، وهو الحجة بعد النبوي ( 4 ) العامي " إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما
التراب " وصحيح فضالة وصفوان عن ابن بكير عن حفص بن أبي عيسى ( 5 ) قال
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات
( 3 ) كنز العمال ج 5 ص 88 الرقم 1878 و 1879
( 4 ) كنز العمال ج 5 ص 88 الرقم 1879
( 5 ) الوسائل الباب 32 من أبواب النجاسات الحديث 6