ابن البختري عن الصادق ( عليه السلام ) " في العجين يعجن من الماء النجس كيف
يصنع ؟ قال يباع ممن يستحل أكل الميتة " كصحيحه الآخر ( 1 ) عن بعض أصحابه ،
لكن قال : " يدفن ولا يباع " .
وخبر زكريا بن آدم ( 2 ) " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : فخمر أو نبيذ
قطر في عجين أو دم ، قال فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ،
قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه " .
والمناقشة في السند بالارسال ونحوه بعد الانجبار بما عرفت من الشهرة العظيمة
بل في شرح الأستاذ ووفاق الكل غير مسموعة ، خصوصا وابن أبي عمير مراسيله
كالمسانيد ، بل هو على ما قيل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وأنه
لا يروي إلا عن ثقة ، مع أن المظنون عنده أنه حفص بن البختري الثقة ، بل في شرح
المفاتيح لو كان التعديل من الظنون الاجتهادية لكان هذا الحديث صحيحا ، بل فيه
أيضا أن المدار في التصحيح غالبا على الظنون .
كالمناقشة في المتن بعدم دلالته على ما نحن فيه ، لأعمية البيع والدفن والفساد من
الطهارة بالخبز ، بل هو أوضح فسادا من الأولى خصوصا إن قلنا بإرادة بيعه مخبوزا
عليه لا عجينا كما هو المتعارف ، على أن ترك ذكر علاجه بذلك والأمر بدفنه وبيعه
ممن يخبزه معللا بأنه ممن يستحله كالصريح في المطلوب ، كما هو واضح ، بل قد يشعر
ذلك بعدم قابليته للتطهير أصلا حتى بالماء ولو كثيرا كما اعترف به في الذكرى ، بل عن
ظاهر منتهى الفاضل اختياره ، وإن كان الأقوى ذلك عندنا إذا دقق ووضع في كثير
بحيث ينفذ الماء في جميع أجزائه وفاقا للتذكرة وغيرها ، أو جفف ووضع فيه مدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الأسئار الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب النجاسات الحديث 8