وكذا القواعد ، لكن على إشكال والبيان في وجه قوي ، بل في الخلاف الاجماع عليه .
وفي الروضة وعن الروض والمسالك النجاسة ، وصريح بعضهم كظاهر آخر
التردد والتوقف ، وهو في محله بل قد يقوى في النظر النجاسة للشك إن لم يكن ظنا
أو قطعا في كون ذلك استحالة ، وتغير الاسم بعد تسليمه أعم منها ، فيبقى استصحاب
النجاسة كاستصحاب عدم الاستحالة سالما .
وإجماع الشيخ بعد عدم رفعه ما نجده من الشك في الاستحالة ، بل وعدم
صلاحيته لذلك ، إذ هي من الموضوعات التي لا مدخلية له فيها حتى لو أفاد الظن ، لعدم
ثبوت حجية مثله هنا كغيره من الظنون بمصداق الموضوع لا معناه ، بل المعتبر القطع
بالاستحالة ، أو ما هو بمنزلته لا عبرة به .
والقول بالحكم بالطهارة له وإن لم تثبت الاستحالة بل وإن ثبت عدمها مؤيدا باطلاق
ما دل على تطهير النار كخبر الجص ( 1 ) بل وخبر الخبز ( 2 ) وكونها أولى من الشمس ،
وذكرهم لها مستقلة عن الاستحالة ، ونحو ذلك ضعيف جدا ، لوضوح قصوره من الفرض
المذكور عن إثبات ذلك ، بل يمكن تحصيل الاجماع على عدم الاكتفاء في تطهير النار
بالتجفيف واليبوسة ، كوضوح ضعف الاستدلال على أصل طهارتهما بفحوى خبري
الخبز والجص ، لابتنائه على العمل بهما ، وعلى مساواتهما للثاني ، بل وعلى إرادة تطهير
النار نفسها للجص نفسه مما أصابه من دسومات العذرة وعظام الموتى المفروض كونها
من نجس العين ، أو مستصحبة لبعض الجلد واللحوم من هذا الخبر ، ودون ظهوره فيه
فضلا عن صراحته خرط القتاد كما يعرف مما سبق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 81 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق الحديث 18