بإرادة الاستنقاذ منه لا البيع الحقيقي .
مع أن الأقوى في النظر جوازه مطلقا مسلما أو كافرا أخبر بنجاسته أولا
لولا ما في الحدائق من ظهور الاجماع على عدم جوازه على المسلم مع عدم الاخبار ، مع أنه قد يمنع عليه ذلك ، خصوصا إن أراد اشتراط الصحة به ، لأصالة البراءة واستصحاب
حاله قبل النجاسة ، وإطلاق أدلة البيع ، وعدم خروجه بالنجاسة عن المالية ، لأنه قابل
للتطهير بما عرفت ، ولجواز الانتفاع به في غير الأكل من إطعام الدواب ونحوه ،
وللأخبار السابقة . ،
وحسن الحلبي أو صحيحه ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل
كانت له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم أن الذكي والميتة قد
اختلطا كيف يصنع ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة " .
والأمر بالدفن في خبر ابن أبي عمير مع معارضته بما عرفت لعله إذا لم يرد بيعه
أو تطهيره أو الانتفاع به ، بل ينبغي القطع بذلك حتى من الخصم ، إذ هو وإن منع
البيع لكنه لم يمنع الانتفاع باطعام الحيوان ونحوه .
كما أنك قد عرفت ما في دعوى عدم قابليته للتطهير ، على أنه لو سلم أمكن منع
عدم جواز البيع لذلك بعد الانتفاع به بوجه محلل ، كالاطعام لحيوان ونحوه ، كما يومي
إليه ما في جامع المقاصد وكشف اللثام .
والإعانة على الإثم مع إمكان منعها لعدم العلم بأكلهم له بل ولو علم ، لاستناده
إلى اختياره ، وعدم كونه إثما في دينهم الذي أمرنا شرعا بمجاراتهم عليه يجب
الخروج عن إطلاق دليلها بما عرفت ، فهي كبيع التمر لمن يعلم أنه يعمله خمرا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2