الجص على أحد الوجوه ، بل وإن قلنا بكون ذلك للاستحالة ، لظهور عدم جريان
الاستصحاب فيه ، بل لعله من المنكرات في العادات .
ومنه ينقدح الشك في شمول أدلته لمثله ، بل قد يدعي ظهورها في غيره ، فيبقى
أصل الطهارة المؤيد في بعض الأحوال بعموم ما دل على طهارة المحال إليه كالملح ونحوه ،
وبما سمعته في بيان منشأ الشك سالما عن المعارضة ، وسيأتي نوع تحقيق لذلك .
نعم يتجه البحث في المتنجس الذي تصيره النار فحما أو خزفا أو آجرا أو جصا
أو نورة ، للشك في الاستحالة ، لا لأنها متنجسة ، ففي المفاتيح وجامع المقاصد واللوامع
وظاهر المعالم والحدائق والرياض كما عن ظاهر حاشية الشرائع والدلائل ظهارة الأول ،
بل في اللوامع نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل قد يظهر من الأول عدم الخلاف فيه ،
لكن ظاهره النجس لا المتنجس وإن كانا من واد واحد عند التحقيق ، ضرورة أنه
إن كان ذلك استحالة لتغير الاسم والحقيقة بل هو رماد في الحقيقة فالمتجه فيهما الطهارة ،
وإلا فلا ، فما في المعالم من التوقف في النجس وعدم استبعاد الطهارة في المتنجس لا يخلو
من نظر أو منع .
وفي ظاهر المسالك أو صريحها وظاهر شرح الصغير لسيد الرياض النجاسة ،
بل لعلها لازم تيمم التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وغيرها ، حيث جوزوا التيمم
بالخزف لعدم خروجه عن الأرض ، كما يومي إليه جواز السجود عليه على ما قيل ، بل
ظاهر تيمم المعتبر أنه من المسلمات ، بل تقدم لنا في ذلك الباب ما له نفع تام ، وفيه
شهادة على النجاسة .
وظاهر الروض كصريح الكفاية والبحار التوقف .
وفي الخلاف واللوامع وظاهر شرح الأستاذ للمفاتيح والرياض أو صريحهما
وعن المبسوط والنزهة والمعالم وموضع من المنتهى وظاهر التذكرة طهارة الثانيين ، بل