قلنا بكون تنوينه لها لا للتمكن ، بل ظاهره عدمه ، بل ينبغي القطع بشموله لذات الوالدين
مع فرض تنجس ثوبها ببول أحدهما ، إذ وجود الآخر لا يمنع من الصدق بل وإن تنجس
ببولهما ، لفهم الأولوية أو المثالية من مثل هذا التركيب ، أو الصدق عرفا ، ولعله الذي
أو ماء إليه في كشف اللثام ، حيث جزم بعدم الفرق بين الواحد والمتعدد كالمسالك وعن
الذكرى والدروس معللا له بعموم الخبر وإن لم يعم المولود ، لكنه لا يخلو من نوع
تأمل ، ولذا جزم به في كشف اللثام والمسالك وعن الذكرى والدروس .
كما أن ظاهر المولود فيه الشمول للصبي والصبية كما صرح به الشهيدان في الذكرى
والمسالك ، بل في الذخيرة وعن المعالم نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل في المدارك ينبغي
القطع به ، خلافا لظاهر المتن وصريح غيره فالصبي خاصة ، بل في كشف اللثام نسبته
إلى الشيخ والأكثر ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى فهم الأصحاب ، لمنع الشمول ،
أو الشك فيه ، أو لتبادر الصبي ، وللفرق بين بوليهما في شدة النجاسة وغيرها ، وفيه
منع الأولين وعدم قادحية الأخير ، بعد فرض كون المستند ما عرفته من شمول
النص لا الالحاق .
ثم إن ظاهر النص والفتوى هنا تعين الغسل وإن كان المربي صبيا لم يتغذ بالطعام
الذي اكتفي في تطهير بوله في غير ثوب المربية بالصب كما عن العلامة التصريح به ، وتبعه
بعض من تأخر عنه ، بل في الحدائق الاتفاق عليه ، ولعله للفرق بينها وبين غيرها
باكتفائها بالمرة التي لا يشق كونها غسلا معها بخلاف غيرها المحتاج إلى تكرر الإزالة كلما
أصابه المناسب للاكتفاء بالصب فيه .
لكن لا يخفى عليك عدم صلاحيته مرجحا لأحد الدليلين المتعارضين بالعموم
من وجه ، ضرورة تناول ما دل على الاكتفاء بالصب لبول الصبي للمربية وغيرها ،