المسالك ، وإن عللوه بدعوى القطع باشتراكهما في علة الحكم ، وهي المشقة من غير مدخلية
للأنوثة ، لكنه كما ترى .
ولا من الثوب إلى البدن جمودا على ظاهر النص والفتوى مع عدم القطع
بالمساواة أو القطع بعدمها ، فما عن بعض المتأخرين ولعله السيد حسن أحد مشائخ شيخنا
الشهيد الثاني من الالحاق ليس بشئ ، وكأنه لغلبة تعديه من الثوب إلى البدن ، بل
يشق التحرز عنه مع خلو الخبر عن الأمر بتطهيره لكل صلاة ، بل قد يشعر عدم الأمر
فيه بالتحفظ عن الثوب المتنجس به وغسل البدن منه خصوصا في أيام الصيف الغالب
فيها العرق ، بل ومطلق الأيام ، ضرورة احتياجها لمزاولته برطوبة في الاستنجاء
والاغتسال ونحوهما بالعفو عن ذلك كله .
وفيه أن الثاني خارج عن محل النزاع ، إذ البحث في إلحاق البدن بالثوب في الحكم
المذكور لا العفو عن تعدي نجاسة الثوب بسبب المباشرة بعرق ونحوه ، إذ هو قد يحتمل
كما سمعته في نظائره كدم القروح ونحوها لما تقدم من عدم زيادة الفرع على أصله وغيره ،
إلا أنه قد يفرق بينهما باطلاق العفو هناك وتقييده بالغسل في كل يوم مرة هنا ، فيتجه
القول حينئذ بغسل البدن كل يوم مرة تبعا لأصله المتنجس بسببه ، اللهم إلا أن يستفاد
من عدم الأمر به عدمه ، لكن على كل حال هو غير ما نحن فيه من مساواة البدن
للثوب في خصوص البول .
وأن الأول بعد إمكان منعه يقضي بالعفو مطلقا عن البول في البدن لا بالمساواة
للثوب في الغسل كل يوم مرة ، إلا أن يدعى استفادة ذلك من الذكر في الثوب ، وإن
ترك التعرض له في الخبر ، للعلم بعدم زيادته عليه ، وهو ممنوع ، كمنع دلالة عدم التعرض
للبدن على العفو عنه ، إذ لعله إيكال إلى إطلاق الأدلة وعموماتها ، فتأمل .