ولا بالبول الغائط فضلا عن الدم ونحوه وإن أوهمته بعض العبارات كالمتن ونحوه ،
حيث لم يخص النجاسة فيها بالبول ، بل في كشف اللثام لم يخصوا الحكم به بضمير الجمع
الظاهر في الأكثر إن لم يكن الجميع ، بل في جامع المقاصد التصريح بأنه ربما كني بالبول
عن النجاسة الأخرى كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن التصريح
به مما يشعر باحتماله إلحاق الغائط به ، بل عن ظاهر الشهيد القول به ، بل عن التذكرة
ونهاية الإحكام استشكاله أولا من اختصاص النص بالبول ، ومن الاشتراك في المشقة ،
ثم استقراب الثاني ثانيا ، لكن ضعف الجميع واضح ، إذ دعوى الكناية مجاز لا قرينة
عليه ، كما أن دعوى الاشتراك المذكور لا تجدي إلا بعد القطع بالعلية والمساواة فيها ،
وهو واضح المنع .
ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الأثواب المتعددة مع عدم الحاجة إلى
لبسها مجتمعة ، وفاقا لصريح جماعة وظاهر أخرى ، وقوفا على ظاهر النص ، ولانتفاء
المشقة حينئذ ، بل قد يظهر من المتن وغيره عدم الفرق في ذلك بين حاجة لبسها جميعها
وعدمه ، فلا يجري الحكم المذكور مع التعدد حينئذ مطلقا ، لكنه لا يخلو من تأمل
وبحث ، لصيرورة التعدد كالاتحاد في الفرض المذكور .
وأشكل منه احتمال عدم جريان الحكم في ذات الثوب الواحد القادرة على شراء
غيره أو استئجاره أو إعارته في الروض وكشف اللثام وغيرهما ، بل عن المعالم حكاية
القول به عن جماعة من المتأخرين ، لانتفاء المشقة حينئذ ، لكن النص كما ترى مطلق
وخال عن التعليل بها حتى يعلم من انتفائها انتفاؤه .
وأوضح منه إشكالا احتمال عدم جريانه في المربية للمتعدد في الروض والذخيرة
والحدائق ، بل ظاهر الرياض أو صريحه القول به ، لقوة النجاسة وكثرتها ، وظهور النص
في الواحد ، ضرورة زيادة المشقة به ، وعدم ظهور النص في كون الوحدة شرطا وإن