علم السبق مع ذلك أولا ، والمتجه بناء على المختار من معذوريته فيما وقع من أبعاض
الصلاة الاتمام وعدم الالتفات إلى النجاسة ، كما صرح به في الذكرى والبيان وجامع
المقاصد وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا يعتد به ، للقطع بسقوط شرطيتها عند الضيق ،
وعدم سقوط الصلاة في الوقت لذلك ، تحكيما لما دل ( 1 ) على وجوبها وعدم سقوطها
بحال على دليل الشرطية ( 2 ) كما في غيرها من الشرائط بل الواجبات من غير خلاف
نعرفه فيه ، بل لعله من الاجماعيات بل الضروريات ، وقد عرفت غير مرة أن
البعض كالكل في جميع ذلك ، لاتحاد الدليل ، بل هذا الكل في التحقيق عبارة عن
الأبعاض المجتمعة .
نعم لو فرض النجاسة المتعذرة الزوال بالساتر فهل يتعين عليه الاتمام به أو عاريا ؟
وجهان بل قولان ، ستعرف التحقيق فيهما ، وهو أمر خارج عما نحن فيه .
لكن في المدارك بعد أن حكى عن البيان القطع بالاستمرار ، والذكرى الميل
إليه موجها له باستلزام الاستيناف القضاء المنفي قال : " ويشكل بانتفاء ما يدل على بطلان
اللازم ، مع إطلاق الأمر بالاستيناف المتناول لهذه الصورة ، والحق بناء هذه المسألة على
أن ضيق الوقت عن إزالة النجاسة هل يقتضي انتفاء شرطيتها أم لا ، بمعنى أن المكلف
إذا كان على ثوبه أو بدنه نجاسة وهو قادر على الإزالة لكن إذا اشتغل بها خرج الوقت
فهل يسقط وجوب الإزالة ويتعين فعل الصلاة بالنجاسة ، أو يتعين عليه الإزالة والقضاء ؟
وهي مسألة مشكلة من حيث إطلاق النصوص المتضمنة لإعادة الصلاة مع النجاسة المتناول
لهذه الصورة ، ومن أن وجب الصلوات الخمس في الأوقات المعينة قطعي ، واشتراطها
بإزالة النجاسة على هذا الوجه غير معلوم ، فلا يترك لأجله المعلوم ، وقد سبق نظير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 و 2 و 6 و 7 و 8 و 11 من أبواب أعداد الفرائض
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث 1