الاجماع على استحبابه في محل البحث ، ولعله كذلك للاجماع المحكي في المختلف وكشف
اللثام وعن الذخيرة والدلائل .
بل قد يدعى تحصيله على عدم تعدي النجاسة مع اليبوسة ، كالموثقة ( 1 ) الدالة
على أن " كل يابس ذكي " المعتضدة بالاستصحاب وغيره ، وإمكان إرادتهم التعبد الذي
لا ينافي ذلك كله لا التنجيس يأباه ملاحظة كلماتهم وذكرهم له في مقام بيان التطهير
وأحكام النجاسة ، واستغراب التعبدية في مثله بحيث لا مدخلية له في سائر ما يشترط
بالطهارة ، وإن احتمله في المعالم بل أصر عليه في الحدائق ، تمسكا بظاهر مستند هذا
الحكم من الأوامر .
كقوله الصادق ( عليه السلام ) في صحيح البقباق ( 2 ) : " إذا أصاب ثوبك
من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فأصبب عليه الماء " .
وقوله ( عليه السلام ) في مرسل حريز ( 3 ) : " إذا مس ثوبك كلب فإن كان
يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله " وبمعناه خبر علي ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ،
كمضمره ( 5 ) " سألته عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف ، هل تصلح الصلاة فيه قبل
أن يغسله ؟ قال : نعم بالماء ثم يصلي فيه " بل عن قرب الإسناد روايته مسندا
إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .
وصحيح أخيه ( 6 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " سألته عن الرجل يصيب ثوبه
خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته
فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلا أن يكون
فيه أثر فيغسله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6
( 4 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6
( 5 ) الوسائل الباب 26 من أبواب النجاسات الحديث 2 - 3 - 4 - 6
( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب النجاسات الحديث 1