* وإذا لاقي الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الانسان ) * وكان * ( رطبا ) *
رطوبة تنتقل بالملاقاة أو كان أحدها كذلك * ( غسل موضع الملاقاة ) * من الثوب * ( واجبا ) *
كباقي النجاسات ، لانتقال حكم النجاسة الثابتة في هذه الثلاثة بالأدلة السابقة بذلك
إجماعا محصلا ومنقولا ونصوصا ( 1 ) مستفيضة بل ضرورة من المذهب أو الدين ، كما
أن الاجماع بقسميه أيضا ، والنصوص ( 2 ) والاستصحاب وغيرها على توقف زوال حكم
النجاسة هنا على الغسل ، فلا يكفي النضح أو الرش ونحوهما مما لا يصدق عليه مسمى
الغسل من غير فرق بين سائر أفراد الكلب ، فما في الفقيه من الاكتفاء بالرش للثوب
من خصوص ملاقاة كلب الصيد ضعيف جدا ، إذ لا نعرف له موافقا ولا دليلا ، بل
الأدلة من إطلاق الخبر وغيرها على خلافه ، كما أن ما في الجامع من أنه روي أن كلب
الصيد لا يرش من ملاقاته رطبا زيادة على ما ذكره الصدوق لا ينبغي الالتفات إليه ،
ضرورة أنها من الشواذ إن ثبت بعد ما عرفت .
* ( و ) * أما * ( إن كان ) * الثوب * ( يابسا ) * كالملاقي له منها * ( رشه بالماء استحبابا ) *
كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا خلاف يعتد به في رجحان الرش في الجملة في
الأنواع الثلاثة وأفرادها ، وإن كان ظاهر الفقيه ، نفيه بملاقاة كلب الصيد ، لكن الاجماع
إن لم يكن محصلا وإلا فهو محكي نصا في المعتبر ، وظاهرا في غيره على ما يقتضي خلافه ،
كالأخبار التي سيمر عليك بعضها ، مع أنا لم نعثر على مستمسك .
كما أنه لا خلاف يعتد به أيضا في كون ذلك على جهة الندب ، وإن كان صريح
الوسيلة وظاهر الجامع وعن المراسم الوجوب في الثلاثة كصريح النهاية وظاهر المقنعة في
الأولين والفقيه في الأول غير كلب الصيد منه بل عن الثالث زيادة الفأرة والوزغة ،
كما في الأول والرابع زيادتهما مع الثعلب والأرنب ، لكن في ظاهر المعتبر بل صريحه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 و 13 و 14 من أبواب النجاسات
( 2 ) الوسائل الباب 12 و 13 و 14 من أبواب النجاسات