الحكم المذكور إلى دعوى الدخول في ذي اليد .
وكيف كان فلا حاجة للاطناب والاسهاب وتكثير السؤال والجواب ، وإن
أطنب فيه بعض متأخري المتأخرين ، ولعله لظهور الخلاف في ذلك من المعالم ، حيث
كان ظاهره حصر القائم مقام العلم في عود المتنجس للطهارة بالبينة والعدل والواحد في احتمال .
نعم قد يتوقف في قبول تطهير الغير بالنسبة إلى ما هو متعارف في زماننا من
غسل النساء والجواري ونحوهم الثياب والأواني من غير إذن ، ولعل الفحوى أو
كالفحوى في المقام كافية للسيرة المستقيمة وأصالة الصحة في القول والفعل ، وبل قد يدخل
نحوهم في ذوي الأيدي بعد تفسيره بالمستولى بإذن شرعية ولو بفحوى من المالك
ونحوها ، بل قد عرفت احتمال الدخول في نحو الغاصب المتقدم حاله ، فتأمل جيدا ،
فإن المقام وإن كان مجمله من الواضحات ، لكن جملة من أفراده لا يخلو من بعض
الاشكالات ، كما أشرنا إلى بعض ذلك ، وإنا وإن طال بنا الكلام في هذه المسائل
مع عدم تمام ارتباطها بما في المتن من وجوب الغسل مع العلم بموضع النجاسة إلا أنها لا
تخلو من تعلق ما ، لاحتمال الاكتفاء في معلومية موضع النجاسة بما يثبت به أصل النجاسة
من إخبار العدل بناء على قبوله أو البينة أو صاحب اليد ونحوها مما عرفت .
* ( و ) * أما * ( إن جهل ) * محل النجاسة فلم يعلمه بأحد الأمور المفيدة له شرعا
* ( غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه ) * ليكون على يقين من طهارته ، كما في صحيحة
زرارة الطويلة ( 1 ) قلت : " فإني قد علمت أنه أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ، قال :
تغسل ثوبك من الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك " .
وإضمار المسؤول مع عدم قدحه عندنا كما عرفته غير مرة ، خصوصا من مثل
زرارة المعلوم عدم أخذه أحكامه من غير الإمام ( عليه السلام ) ، وخصوصا في مثل هذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب النجاسات الحديث 2