ثم اغسليه بالماء " وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر سورة بن كليب في الحائض ( 1 ) :
" تغسل ما أصاب ثوبها من الدم " بل يستفاد من جملة أخرى شدة نجاسته وغلظها .
فهذا مع ما قيل من قصور أدلة العفو عن شموله لندرته ، خصوصا مع اختصاص
الخطاب فيها بالذكور ، واحتمال إصابة ثيابهم من دم الحائض نادر بالضرورة
دليل ثان عليه .
مضافا إلى قول الصادقين ( عليهما السلام ) في خبر أبي بصير ( 2 ) المروي في الكافي
بل وموضع من التهذيب كذلك لكن بزيادة " لم " بعد " فم " : " لا تعاد الصلاة
من دم تبصره غير دم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء "
المؤيد بالرضوي ( 3 ) " وإن كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلا أن يكون دم
الحيض فاغسل ثوبك منه " وقاعدة الشغل في وجه ، والمنجبر ضعفه بما عرفت ، مع
عدم المعارض سوى إطلاق أدلة العفو الممنوع شمولها لمثله ، ولو سلم ففيها الخاص المقدم
عليها حتى خبر أبي بصير ، بناء على إرادة ما دون الدرهم من القليل فيه المعفو عنه من
غيره ، بل وإن لم يرد منه ذلك يكون التعارض بينهما وبينه من وجه ، ولا ريب في
رجحانه عليها من وجوه .
ويلحق به دم الاستحاضة والنفاس بلا خلاف فيه عندنا كما في السرائر ، بل
في الخلاف والغنية الاجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى الأصحاب من غيرهما ، بل قد يشعر
به أيضا نسبة الخلاف إلى أحمد في التذكرة ، مضافا إلى ما دل على كون دم النفاس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 3 ) المستدرك الباب 16 من أبواب النجاسات الحديث 1