حيضا احتبس ، وإلى غلظ النجاسة فيه وفي الاستحاضة باعتبار حدثيتهما .
فما تفرد به المحدث البحراني في حدائقه من إلحاقهما بالمعفو عنه لا طلاق أدلة العفو
ضعيف جدا ، إذ لا أقل من الشك في الشمول لما سمعت ، فيبقى ما دل على الإزالة لا
معارض له ، كما هو واضح .
بل قد يشك في شمولها لدم الكلب والخنزير فيلحقان حينئذ بدم الحيض كما هو
خيرة الطوسي في وسيلته وعن القطب الراوندي ، بل مطلق نجس العين الشامل لهما
وللكافر والميتة كما في صريح قواعد الفاضل وإرشاده ، بل ومختلفه ومنتهاه والدروس
والبيان والمعالم والرياض وظاهر الروض والتنقيح وجامع المقاصد ، فيبقى الأصل المستفاد
من تلك الاطلاقات بلا معارض ، مضافا إلى ظهور ملاحظة الحيثية واعتبارها المستلزم
لعدم العفو عن ذلك باعتبار زيادة نجاسة الدم بملاقاته جسد نجس العين ، فيكون كتنجسه
بنجاسة خارجية ، فالعفو عن الدم من حيث أنه دم لا يقتضيه ، وإلى موثق ابن بكير ( 1 )
المجمع على تصحيح ما يصح عنه " إن الصلاة في كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره
وشعره وبوله وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل
الله تعالى أكله " .
بل منه ومن سائر ما دل ( 2 ) على المنع من فضلات ما لا يؤكل لحمه يستفاد عدم
العفو عن مطلق دم غير المأكول من حيث أنه من فضلاته وإن عفي عنه من حيث أنه
دم ، كما هو خيرة الأستاذ في كشفه .
وربما يؤيده في الجملة مضافا إلى استبعاد العفو عن قليل دمه مع نجاسته وعدمه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب النجاسات