والغنية من الاجماع عليه ، وخبري معاوية بن عمار ( 1 ) وعمر بن يزيد ( 2 ) وبالمشعر
لأولويته من سابقه ، وما عن الخلاف من الاجماع عليه ، والنحر والذبح والحلق لحسنة
زرارة ( 3 ) الواردة في تداخل الأغسال ، ولا يستحب لرمي الجمار وإن نقل عن
المفيد لصحيح الحلبي وحسنه ( 4 ) الظاهرين في نفيه أو الصريحين ، كالاجماع عن
الخلاف مضافا إلى الأصل .
( و ) مما يستحب للفعل ( غسل المفرط في صلاة الكسوف ) بأن تركها متعمدا ،
والمراد بالكسوف هنا كغيره من العبارات ما يعم الشمس والقمر كما صرح به في بعض
كتب الأصحاب ، بل نسب إلى كثير منها ، بل ظاهر بعضهم الاجماع عليه ، بل
في المصابيح أنه محل وفاق ، مع ما في المحكي عن الفقه الرضوي ( 5 ) من التصريح بهما ،
وشمول لفظ الكسوف في الأخبار للأمرين إن لم ندع ظهوره في الشمس التي هي
محل الاشكال ، واشتمال مرسل حريز ( 6 ) على لفظ القمر لا يصلح للحكم به عليها ،
كاشتمالها نفسها ( 7 ) على لفظ الاستيقاظ المشعر بكون محل الكسوف آية الليل سيما بعد
ما عرفت ، وإمكان دعوى أولوية الشمس منه في هذا الحكم ، فتأمل .
واعلم أن المعتبر ( مع ) التفريط المذكور في استحباب الغسل ( احتراق القرص على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام بالحج - الحديث 1 - 4 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الاحرام بالحج - الحديث 1 - 4 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الجنابة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب رمي الجمارة - الحديث 2 و 4 من كتاب الحج
( 5 ) المستدرك - الباب - 17 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 1